تعرضت الممثلة التونسية هند صبري لهجوم وانتقادات قاسية، واتهامات بالتطبيع والانحياز الى الاحتلال الاسرائيلي والتزام الحياد والضبابية وعدم تحديد موقفها من القضية الفلسطينية بسبب اجتزاء كلامها من منشور لها على “انستغرام” كتبته باللغة الانكليزية قالت فيه: “اليوم، الملايين من الناس يفقدون الثقة ليس في الخرائط فقط، ولكن في الانسانية. أنا واحد منهم. أرفض أن أختار من سأحزن على أطفاله. الأطفال لم يسألوا عن حروبكم. لماذا تجبرون العالم على الاختيار؟ لماذا يستحضرون الماضي المؤلم لأحد الأطراف وينكرون كل الماضي وكل المستقبل المحتمل على حزب آخر، ثم يعاقبون الأبرياء من شعبهم لكونهم ضعفاء وفقراء وغير متعلمين إلى درجة لا تسمح لهم بمحاربة التطرف؟”.
وأضافت صبري في منشورها: “لا يمكن لأي إرهاب أن يزدهر مع الرخاء والمساواة. لكن ربما لا يريد البعض القضاء على الارهاب. ربما يجد البعض أنه من المفيد لجداول أعمالهم. المشكلة الوحيدة هي أنهم ليسوا من يدفعون الثمن. ليسوا هم الذين يعيشون في خوف وبكاء وحزن على الجانبين، لم يكونوا كذلك أبداً، ولن يكونوا كذلك أبداً. منذ يوم ولادتي وهي الدورة نفسها: القمع والظلم يؤديان إلى العنف، ويؤديان إلى الخوف، ويؤديان إلى الكراهية، ويؤديان إلى المزيد من العنف والمزيد من الكراهية. أنا – وأعتقد أنني لست وحدي – اخترت في كل مرة ألا أدع الغضب والظلم والعنف تحرف بوصلتي الأخلاقية وتعاطفي مع كل النفوس المتألمة”.
وأكملت صبري قائلة: “أنا اليوم في حالة ذهول أمام هذا التجاهل والتجريد من الانسانية للشعب الفلسطيني إعلامياً. إن الصمت المطبق و/أو ذريعة الانتقام السخيفة للتدمير الكامل لمنطقة بأكملها موطن لأكثر من مليوني طفل وامرأة ورجل وصحافي وعاملين في المجال الانساني في قطاع غزة المحاصر هو جريمة. إنها جريمة تقوّض أي احتمال للسلام، لأنها إهانة ليس لقيم الإنسانية والمساواة التي كنا نظن أنها موجودة وحسب، ولكنها أيضاً إهانة لذكائنا وذاكرتنا، وللتاريخ الحديث المشترك للملايين. لا يمكنك بناء السلام على الإنكار. لا يمكنك بناء السلام من دون المساواة. وإلا فليس السلام الذي تريده، كما قال الكاتب غسان كنفاني، بل الاستسلام”.
https://www.instagram.com/p/CyXo2IOM1Kp/?utm_source=ig_web_copy_link
وبسبب اجتزاء كلامها وتحريفه عن معناه، هاجمت هند بعض المواقع الاخبارية ووصفتها بالعار، وقالت ان كلامها موجود على صفحتها ويمثلها ويعبّر عنها.
هند صبري تعمل سفيرة النوايا الحسنة لدى برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، ومنحت شارة وشهادة جائزة نوبل للسلام من برنامج الأغذية العالمي تقديراً لعملها ومساهمتها في حصول البرنامج على جائزة نوبل للسلام لعام 2020.


