اشتعلت الجبهة الشمالية ليل أمس بعد استهداف الجيش الاسرائيلي بلدة جويا الجنوبية في قضاء صور، حيث أغارت المسيّرات في ثلاث دفعات على منزل ما أسفر عن مقتل مجموعة من أربعة عناصر تابعين لـ “حزب الله”، منهم مسؤول بارز وقائد كبير في احدى الوحدات الجغرافية التي تعرف باسم “وحدة نصر”، المسؤولة عن نشاط الحزب في القطاع الشرقي من بنت جبيل حتى مزارع شبعا أو كما تسميها إسرائيل “جبل دوف”، إلى جانب ثلاثة عناصر آخرين هم أمين سرّه ومدير مكتبه ومقاتل.
ونعى “حزب الله” قائد اللواء ومجموعته، طالب سامي عبد الله، الملقّب بـ “الحاج أبو طالب”، الذي لعب دوراً أساسياً في معركة “طوفان الأقصى” والقتال الذي خاضه الحزب في الجبهة الشمالية، خصوصاً العمليات التي استهدفت اللواء الشرقي من فرقة الجليل الاسرائيلية “الفرقة 91”.
وبحسب مصدر مقرّب من الحزب لموقع “لبنان الكبير”، فان دور طالب عبد الله لا يقل أهمية عن دور وسام الطويل القائد في قوة “الرضوان” النخبوية، والذي اغتيل بغارة إسرائيلية في كانون الثاني الماضي، في بلدة خربة سلم الجنوبية.
مصدر أمني قال لـ”رويترز”، إن “أبو طالب” الذي اغتيل في غارة جويا هو أبرز قائد يُقتَل في الشهور الثمانية الماضية. ووصفه “حزب الله”، بـ “القائد المجاهد”، في البيان الذي نعاه “شهيداً على طريق القدس”، وهو من مواليد العام 1969 من بلدة عدشيت الجنوبية.
ويعتبر أبو طالب قائداً ذا تاريخ طويل في جبهات القتال، اذ انخرط في حرب البوسنة أوائل التسعينيات، والتي اعتبرت “نصرة للمسلمين” بسبب الاضطهاد الذي تعرض له البوسنيون، إلى جانب قادة شغلوا مناصب مهمّة في الحزب، مثل “علاء البوسنة” وغيرهم، وقاتل إلى جانب أول رئيس جمهوري لجمهورية البوسنة والهرسك بعد انتهاء الحرب، علي عزت بيغوفيتش.
وبحسب بيانات “حزب الله” أصبح عدد القتلى الذين سقطوا منذ بداية المعركة يبلغ 337 قتيلاً، وهم من اختصاصات ورتب مختلفة.
وتعد عملية الاغتيال تصعيداً نوعياً وخطيراً من جانب العدو، وفق مصدر أمني لموقع “لبنان الكبير”.
وواصل “حزب الله”، ليل أمس، تكثيف عملياته كمّاً ونوعاً على الجبهة الشمالية، ونفّذ سلسلة منها، فقصف مقر فوج المدفعية ولواء المدرعات التابع لفرقة “الجولان 210” في ثكنة يردن بعشرات صواريخ الكاتيوشا. واستهدف مبنى يستخدمه الجيش الاسرائيلي في مستعمرة المطلة، ومبانيَ مماثلة في مستعمرة مسكفعام.
كذلك قصف مستعمرتي كفر بلوم وغشر هازيف بعشرات صواريخ الكاتيوشا، ومكان تموضع واستقرار الجنود في موقع بركة ريشا، اضافة الى تجمّع لجنود إسرائيليين في محيط مستوطنة نطوعا وأوقع أفراده بين قتيل وجريح، وتجمّع مماثل في حرج برعام وموقع الرمثا في تلال كفرشوبا. كما تصدّت وحدة الدفاع الجوي في الحزب، منتصف ليل الاثنين الثلاثاء، لطائرة معادية وأطلقت باتجاهها صاروخ أرض – جو، ما أجبرها على مغادرة الأجواء اللبنانية على الفور.


