كشف موقع “أكسيوس” أن الموفد الأميركي آموس هوكشتاين طلب خلال لقائه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في زيارته الأخيرة إلى بيروت نقل رسالة إلى زعيم “حزب الله” حسن نصر الله مفادها أن افتراضه بأن الولايات المتحدة تسيطر على إسرائيل هو افتراض خاطئ.
ووفقا للمصادر، قال هوكشتاين إن الولايات المتحدة لن تكون قادرة على كبح جماح إسرائيل إذا استمر الوضع على الحدود في التصعيد، وأن “حزب الله” يحتاج إلى التفاوض بشكل غير مباشر مع إسرائيل بدلا من تصعيد التوترات.
وقال دبلوماسي غربي إنه بعد زيارة هوكشتاين، أرسل “حزب الله” رسائل إلى الولايات المتحدة من خلال أطراف ثالثة يقول فيها إنه على الرغم من أنه لا يريد الحرب، إلا أن الجماعة واثقة أيضًا من قدرتها على ضرب إسرائيل بشكل كبير إذا غزت لبنان.
وتشعر إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بقلق بالغ من أن كلاً من إسرائيل و”حزب الله” يسيئان التقدير عندما يصعدان خطابهما والقتال على الأرض بينما يعتقدان أنهما قادران على تجنب حرب شاملة.
كما يشعر المسؤولون الأميركيون بالقلق من أنه بدون وقف إطلاق النار في غزة، ستصبح الحرب بين إسرائيل والجماعة المسلحة اللبنانية أكثر احتمالا، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإقليمية بشكل كبير وجر الولايات المتحدة إلى عمق الصراع.
وبعد يومين من زيارة هوكشتاين إلى المنطقة، جاء كبير مستشاري رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الوزير رون ديرمر ومستشار الأمن القومي تساحي هنغبي، إلى واشنطن لعقد اجتماعات في البيت الأبيض وأخبرا كبار مساعدي بايدن أن نتنياهو غير مهتم بالحرب مع “حزب الله”.
وقال مسؤولان أميركيان إن “حزب الله” يفضل الحل الدبلوماسي.
وقال مسؤول أميركي إن مستشاري بايدن أخبروا ديرمر وهنغبي أنهم يعملون على حل دبلوماسي، ولكن إذا كانت هناك حرب في لبنان لأن “حزب الله” قرر الارتباط بمصالح زعيم “حماس” يحيى السنوار، فإن الولايات المتحدة ستدعم إسرائيل بالكامل، وقد رفض البيت الأبيض التعليق على هذه المعلومات.
ويحاول المسؤولون الإسرائيليون والأميركيون إيجاد مخرج لا يرقى إلى مستوى وقف إطلاق النار في غزة، والذي لا يبدو وشيكاً، ولكنه سيعمل على تهدئة الوضع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
ويتلخص أحد الخيارات في محاولة استغلال انتهاء العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح، والتي قد تتم في غضون أسبوعين وإنهاء المرحلة “شديدة الحدة” من الحرب في غزة، كنقطة لتهدئة التصعيد.
وفي الوقت نفسه، يقول مسؤولون إسرائيليون إن إنهاء العمليات المكثفة في غزة سيسمح للجيش الإسرائيلي بتحريك قواته إلى الحدود الشمالية لإسرائيل في حالة فشل الدبلوماسية.
وألمح وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت، الموجود في واشنطن هذا الأسبوع، إلى تلك السيناريوهات خلال اجتماعه مع هوكشتاين يوم الأحد.
وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان إن “الوزير غالانت أبلغ هوكشتاين أن الانتقال إلى “المرحلة ج” في الحرب في غزة سيؤثر على التطورات على جميع الجبهات، وأن إسرائيل تستعد لكل السيناريوهات عسكريا ودبلوماسيا”.


