إيران: إنتخابات رئاسية بأهمية استثنائية

حسناء بو حرفوش

الانتخابات الرئاسية الحالية في إيران استثنائية ولا تشبه سابقاتها، خصوصاً وأنها تأتي في وقت لم يتوقعها أحد بعد مقتل الرئيس السابق إبراهيم رئيسي في تحطم طائرة هليكوبتر في أيار/مايو الماضي، وفقاً لتقرير إذاعة “ليبرتي” الأوروبية.

وحسب التقرير، “العيون مسمرة على خليفة رئيسي المحافظ خصوصاً وأن البعض كان ينظر إليه كخليفة محتمل للمرشد الايراني الأعلى. وهذا يعني أن من يخلف رئيسي سيلعب دوراً انتقالياً على مستوى القيادة الجديدة وتحديد المسار المستقبلي للجمهورية الاسلامية. وتميز عهد رئيسي بقيادة إيران بعيداً عن الديبلوماسية مع الغرب لصالح ترسيخ الشراكات مع روسيا والصين.

وتسنى للجمهور التعرف إلى المرشحين الستة مع انطلاق أولى مناظرات الانتخابات المرتقبة بمحاور اقتصادية مساء الاثنين 17 يونيو/حزيران. وخلال المناظرة، التي تجتذب عدداً كبيراً من المتابعين، نظراً الى أنها تحدث كل 4 أعوام، خلافاً للوضع الحالي، شارك المرشحون خططهم حول الشأن الاقتصادي وأجابوا عن الأسئلة عبر أثير التلفزيون الرسمي.

وشملت المناظرة كلاً من محمد باقر قاليباف وسعيد جليلي الممثل للمرشد الأعلى وعلي رضا زاكاني وأمير حسين قاضي زاده هاشمي، ومرشح إصلاحي وهو مسعود بزشكيان، ومرشح مستقل وهو مصطفى بور محمدي. وحاول المرشد الاصلاحي مناشدة النساء خصوصاً ولم يتخطَ حدود المسموح به حتى الساعة وفقاً للباحث في المركز الألماني للشؤون الأمنية والدولية، حميد رضا عزيزي.

وحسب عزيزي، عبّر بزشكيان عن الولاء الصريح للمرشد الأعلى وهذا ليس بغريب لكن لم نرَ في شخصيته السياسي القوي. ونقل التقرير أن الجمهور لن يسارع الى المشاركة في الانتخابات، وتحديداً أولئك الذين يعتقدون أن النظام يملي عليهم الشخصيات من دون أي مساحة للتغيير الحقيقي.

وقد يجد الرئيس القادم نفسه على مشارف التحول إلى قائد جديد للبلاد ولهذا يصر عزيزي على أن النظام يتمسك لهذه الغاية بقرار اختيار الرئيس أو ضمان فوز أحد المرشحين الأربعة من المتشددين المحافظين.

وفي السياق نفسه، ذكّر تقرير في موقع معهد الشرق الأوسط بأن “الانتخابات تأتي في الوقت الذي تواجه فيه إيران عدداً من التحديات في الداخل والخارج، بدءاً من المشكلات الاقتصادية المحلية طويلة الأمد والاستعدادات لانتقال القيادة في نهاية المطاف، وصولاً إلى الأصداء الاقليمية للحرب المستمرة في غزة”.

وكان خامنئي قد شبّه الانتخابات الرئاسية الايرانية بـ”الاختبار الآن أكثر أي وقت مضى”، حسب ما نقلت وكالة “تسنيم” الايرانية. ودعا الى “المشاركة القصوى وانتخاب الرجل الأصلح، ورفع معدلات المشاركة (…) حيث أن الانتخابات ساحة تنتصر فيها إيران على أعدائها بالمشاركة الشعبية الواسعة.

وتجدر الاشارة إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية عام 2020 انخفضت الى مستوى قياسي بلغ 42.5%، في حين شارك نحو 62% من الناخبين في العام 2016.

شارك المقال