غارة العدو لم تقهر “مهرجان تموز” بالنبطية

فاطمة البسام

استهداف ثانٍ أعقب الغارة الأولى التي تعرضت لها مدينة النبطية قبل أشهر وأسفرت عن مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة، إلاّ أن العناية الالهية تدخلت هذه المرّة وحالت دون سقوط ضحايا.

دوي ضخم خرق هدوء البلدة المحيّدة حتى الآن من المواجهة المباشرة بين “حزب الله” والجيش الاسرائيلي، ليتبين أنه ناتج عن غارة أدت الى تدمير مبنى مؤلف من طابقين تدميراً كاملاً وألحقت الأضرار بعشرات المنازل والسيارات.

فقد شنت المقاتلات الاسرائيلية قرابة العاشرة من مساء الأربعاء، غارة جوية على حي المشاع في النبطية، وحوّلت المنطقة المحيطة بالمبنى المستهدف الى ساحة منكوبة، غطتها سحب الدخان والغبار، وعلت صرخات الاستغاثة من المباني والمنازل المجاورة التي تضررت وتحطم زجاجها.

خمسة جرحى كانت الحصيلة النهائية للاعتداء الذي أعاد التفكير في اعتبار المدينة “الصامدة” بمهرجاناتها وإقبالها على الحياة على الرغم من الحرب “آمنة”. فمن المقرر أن ينطلق اليوم الجمعة، “مهرجان تموز”، تحت عنوان “النبطية مدينة تنبض بالحياة”، برعاية كل من بلدية النبطية، الجمعية التنظيمية لتجار النبطية وموقع النبطية 22، وهو المهرجان الثالث الذي يطلقه القيّمون في البلدة منذ اندلاع الحرب، كرسالة واضحة على عدم تأثرهم بالمجريات، وأن إرادة الحياة لديهم أقوى.

وفي حين كانت الاحتمالات ترجّح الغاء المهرجان أو تأجيله بعد ليلة دامية عاشتها النبطية، وزعزعت أمنها، جاء قرار المضي به في وقته المحدد مفاجئاً نوعاً ما.

منظّم الحفل حسّان قنبر، يعزو لموقع “لبنان الكبير”، عدم تعليق المهرجان على الرغم من الاستهداف الذي حصل، الى أن “الاعتداءات التي يقوم بها العدو مدروسة، وحتى الآن لم يحصل أي استهداف مباشر للمدنيين يدعو الى القلق”، مشيراً إلى أن الحياة في النبطية لم تتأثر حتى بالغارة التي حصلت، فحركة السوق عادية، والمتاجر فتحت أبوابها، والتجهيزات قائمة قبل ساعات من اطلاق الحفل.

ويوضح قنبر أن عدد المؤسسات التجارية المشاركة في المهرجان هو حوالي 50 مؤسسة، ولم يسحب أحد منها مشاركته، لا بل بالعكس، فقد أكّدوا حضورهم، والتوقعات تشير الى أن الحفل سيكون ناجحاً، لأنه متنفس لكل الضغوط التي يعيشها الناس، وفرصة لتحريك العجلة الاقتصادية في المنطقة بعد كل انتكاسة تعيشها.

أمنياً، يقول قنبر: “لم يصلنا اعتراض أو تنبيه من أي جهة أمنية أو حزبية لمنع التجمّع أو لإلغاء الحفل”.

أما رئيس بلدية النبطية أحمد كحيل فيؤكد لموقع “لبنان الكبير”، أن النبطية حاضنة لثقافة المقاومة التي تتجلى في تصرفات أبنائها وحبّهم للحياة. كما أنه نوع من التحدي في وجه الاسرائيلي الذي يريد الموت لهذا الشعب.

ويلفت كحيل الى أن التجمعات لن تلغى في الوقت الحالي، كما أن البلدة تستعد لاستقبال مناسبة “عاشوراء”، والتحضيرات قائمة أيضاً لناحية إفتتاح المضائف والحسينيات.

شارك المقال