“أبو نعمة” ثالث قائد تغتاله اسرائيل… حارب مع سليماني في حلب

فاطمة البسام

قيادي ثالث لـ “حزب الله” استهدفته المسيرات الاسرائيلية، بعد ظهر اليوم الأربعاء، أثناء وجوده في منطقة الحوش الجنوبية التي تبعد دقائق عن مدينة صور.

القيادي محمد نعمة ناصر الملقب بـ “الحاج أبو نعمة”، هكذا نعاه الاعلام الحربي التابع للحزب في بيانه الرسمي إلى جانب عنصر آخر كان برفقته، وهو من بلدة المنصوري، يدعى محمد غسان خشاب، الملقب بـ “ذو الفقار”.

“الحاج أبو نعمة” من مواليد العام 1965، من قرية حداثا في قرى قضاء بنت جبيل، في محافظة النبطية.

مصدر مقرّب من “حزب الله”، يختصر دور “الحاج أبو نعمة”، أثناء حديثه لموقع “لبنان الكبير”، بأنه “تاريخ مثله مثل أبو طالب”، الذي اغتالته اسرائيل قبل ثلاثة أسابيع في منزله في بلدة جويا الجنوبية، وهو أحد قادة المحاور الثلاثة التي تدير العمليات العسكرية في الجنوب، في واحدة من الوحدات الجغرافية المسؤولة عن القطاع الغربي الذي يمتد من صريفا، وصور حتى الناقورة، المعروفة باسم “عزيز”، التي تولاها عام 2016، وتشرف على العمليات العسكرية ضد مواقع الجيش الاسرائيلي ومنشآته وقواعده ونقاط إنتشاره في الشمال.

انضم إلى صفوف “حزب الله” عام 1986، وشارك في العديد من المعارك ضد الاسرائيليين، قبل التحرير وبعده، كما كان له دور بارز أثناء حرب تموز 2006.

وشارك أيضاً في معارك خارج الحدود اللبنانية، في العراق وسوريا خلال الفترة الممتدة من العام 2011 وحتى العام 2016.

وبحسب المصدر، عمل إلى جانب القائد السابق في الحرس الثوري الايراني، قاسم سليماني، في حلب أثناء الحرب السورية.

تبنى الجيش الاسرائيلي عملية الاغتيال، في حين أفادت وسائل إعلام اسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو من أعطى الموافقة للمؤسسات الأمنية قبل أيام على اغتيال “مسؤول كبير في حزب الله”.

وعلى الفور، أعلن الحزب عن رده المباشر على عملية الاغتيال التي طالت قائده النخبوي، بعمليات متفرقة على مقر قيادة فرقة الجولان 210 في ثكنة نفح ومقر الدفاع ‏الجوي والصاروخي والكتيبة التابعة لسلاح ‏البر في ثكنة كيلع بمئة صاروخ كاتيوشا، وعلى مقر قيادة اللواء 769 في ثكنة كريات شمونة بصواريخ “‏فلق”، وثكنة زرعيت بصواريخ “‏بركان”.

ورأى عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله، خلال حفل تأبيني لأحد مقاتليه، أنَّ “اغتيال العدو للقائد المجاهد محمد نعمة ناصر (أبو نعمة)، لن يدفع المقاومة إلى التراجع، ولن يُضعف إرادتها وقرارها بمواصلة التصدي للاحتلال، أو يجعلها تخفِّف من الضغط عن الجبهة الشمالية، بل على العكس تماماً، فإنَّ الفاتورة تكبر مع هذا العدو الذي لا خيار معه سوى المقاومة، ولا خيار أمامه سوى وقف عدوانه على غزة”.

يذكر أن “الحاج أبو نعمة” تعرّض لاصابات عدّة ومحاولات سابقة لاغتياله، كما حاز تنويهاً من الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله عدّة مرّات لأهمية ما كان يقوم به.

شارك المقال