“جيروزاليم بوست”: لا حرب شاملة في لبنان

حسناء بو حرفوش

أشارت قراءة في موقع “جيروزاليم بوست” إلى “غياب احتمال اندلاع حرب شاملة، أقله هذا العام”، مع التركيز على أن “تكاليف أي حرب ضخمة ستكون أكبر مما يتخيله معظم الجمهور”.

ووفقاً للمقال، “من المحتمل في ضوء المعطيات أن تندلع حرب في غضون عامين إلى خمسة أعوام.. هذا محتمل للغاية ولكن ليس قبل بضعة أشهر، وليس في الأشهر المقبلة. وبغض النظر عن الأسباب التي تدفع إسرائيل وحزب الله إلى القتال، لا يريد القادة العسكريون من الجانبين خوض حرب شاملة حالياً. ومن وجهة نظر إسرائيل، الغرض النظري للحرب هو إجبار حزب الله على البقاء شمال نهر الليطاني، ووقف إطلاق الصواريخ إذا لم يتوقف بالفعل كجزء من خطة وقف إطلاق النار مع حماس، وعلى نطاق أوسع، استعادة الردع المستقبلي ضد إسرائيل. لكن إسرائيل تعتبر أنها حققت معظم أهدافها بالفعل وأن تكاليف الحرب مرتفعة للغاية مقارنة بما تحقق بالفعل”.

أما الإنجاز الرئيسي الذي فشلت إسرائيل في تحقيقه حتى الآن وفقاً للقراءة العبرية، فيتلخص “في إقناع حزب الله بالتوقف عن إطلاق الصواريخ، والقذائف المضادة للدبابات، والمسيرات، ولكن يبدو أن وقف إطلاق النار مع حماس قد يحقق هذه الغاية. كما أن حزب الله بحاجة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في اللحظة التي يتمكن فيها من القيام بذلك بالشكل الذي يلائمه. وهذا يعني أنه مع وقف إطلاق النار مع حماس، يسعى المسؤولون الاسرائيليون الى ضمان عودة سكان الشمال حتى من دون التوصل إلى اتفاق مضمون مع حزب الله بشأن نواياه المستقبلية في جنوب لبنان.

ولكن هذا يعني أن الجيش الاسرائيلي سينشط بشكل أكبر لإحباط محاولات حزب الله للعودة إلى جنوب لبنان، ولكن ذلك من دون الدخول في حرب كبرى معه. أما إذا دخلت إسرائيل في حرب مع حزب الله، فستكون التكاليف أكبر بكثير مما يتخيله معظم المتابعين. كل هذا من دون الخوض في فكرة أن الحرب مع حزب الله قد تصرف انتباه إسرائيل عن غزة وتتسبب في خسارة المزيد من الدعم بين حلفائها لاستبدال حماس. وإذا تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار، فلن تختفي حماس بطريقة سحرية ككيان سياسي، حتى لو تمكنت إسرائيل من استبدالها، كما أنها ستحتاج إلى مساعدة الولايات المتحدة والحلفاء الآخرين لسنوات من أجل التعامل مع هذا الوضع.

كيف قد تبدو الحرب؟

وفقاً للمقال المنشور في موقع “جيروزاليم بوست”، فان “قدرات بنك الأهداف في مجال الذكاء الاصطناعي تسمح للجيش الاسرائيلي بإضافة أهداف جديدة في الوقت الفعلي بصورة أسرع، وهو ما كان مستحيلاً عام 2006. ويعتقد بعض مسؤولي الجيش الإسرائيلي أن ضربة جوية وقائية ضخمة كفيلة بإعادة لبنان إلى العصر الحجري. لكن الحقيقة هي أن لا أحد يعرف ما الذي سيحدث في مثل هذا الموقف لأن هناك العديد من المتغيرات. ويفضّل العديد من المسؤولين، تأجيل أي حرب حالياً كما انتظار التقدم في بعض القدرات الهجومية والدفاعية الجوية، والتي سيستغرق تطويرها أو تلقيها من الولايات المتحدة وقتا أطول. وعلى الرغم من إصرار سكان (مستوطني) الشمال على حرب شاملة، من الممكن أن تؤدي هذه الرغبة إلى سوء تقدير وإلى حرب غير مقصودة في وقت قريب. ولكن نظراً الى النطاق الكامل للتكاليف والفوائد، من غير المرجح أن تندلع حرب في الأشهر المقبلة، بغض النظر عن التصريحات العلنية المستمرة”.

شارك المقال