15 قذيفة كانت كافية لإخراج محطة توزيع الكهرباء الواقعة في سهل جديدة مرجعيون، في جنوب لبنان عن الخدمة.
القصف الاسرائيلي ألحق أضراراً واسعة بمحطة التوزيع التي تغذي عدة بلدات في قضاء مرجعيون، بينها مدينة جديدة مرجعيون وبلدة الخيام وقرى العرقوب، كما تغذي محطات ضخ المياه في المنطقة، بينها محطة ضخ الوزاني التي تعرضت لاستهداف مماثل، في شباط الماضي وتُقدّر كلفة إصلاحها بمئات آلاف الدولارات.
الاستهداف هو الأوّل من نوعه منذ بدء الحرب، وفي السياق، أعلنت مؤسسة “كهرباء لبنان”، في بيان، أنه “في آخِر سلسلة الاعتداءات المتكررة من العدو الاسرائيلي على الشبكات والمنشآت التابعة للمؤسسة، فقد جرى، ليل السبت، استهداف محطة مرجعيون بقذائف مدفعية عدة، ما أدّى إلى وقوع أضرار جسيمة فيها طالت المحوّلات والخلايا وشبكات التوتر العالي وخروجها، بالتالي، من الخدمة”، مشيرة إلى أنها “تقوم حالياً بتقييم الوضع التقني والفني للمحطة؛ لاتخاذ الاجراءات المناسبة”.
أمّا الجديد في هذا الاستهداف، فانها المرة الأولى التي يقصف فيها الجيش الاسرائيلي بالمدفعية منطقة عميقة محاذية لمناطق يُفترض أنها آمنة، وتستضيف نازحين، مثل مدينة جديدة مرجعيون، وبلدة دبين المحاذيتين لمحطة الكهرباء، وهو ما أثار مخاوف السكان والنازحين، علماً أن الاستهدافات السابقة كانت تطاول سهل الخيام على بُعد نحو 5 كيلومترات من تلك النقطة، وهي مناطق زراعية وخالية من السكان.
وفي اتصال مع نائب رئيس بلدية مرجعيون، ساري غلمية، أوضح لموقع “لبنان الكبير”، أن لجنة هندسية فنية تابعة لمؤسسة “كهرباء لبنان”، سوف تكشف على الأضرار التي لحقت بالمحطة جرّاء الاعتداء، لمعاينة الخسائر من أجل الاسراع في إعادة تشغيلها ووضعها في الخدمة، كون الضرر وقع على عدّة قرى وهي حالياً من دون كهرباء، فضلاً عن تضرر إمدادات المياه التي تغذي محطات الضخ، مشيراً الى أن المحطة لا تقع على مقربة من الأحياء السكنية إلاّ أن أصوات القصف كانت مرعبة.
مصدر خاص من شركة “كهرباء لبنان”، أكد لموقع “لبنان الكبير”، أنه لا يمكن لأي لجنة فنية الكشف على الأضرار في الوقت الحالي، خصوصاً مع ما أشيع عن وجود عدد من الصواريخ غير المنفجرة في المحطة، فالشركة لن تعرّض حياة العاملين للخطر قبل أن يكشف الجيش اللبناني على مكان الاستهداف ويزيل الذخائر.
وبحسب المصدر، ليس هناك رقم فعلي لنسبة الخسائر المادية، إلاّ أن التقديرات تقول انها كبيرة، كما أن إعادة تشغيل المحطة سيأخذ وقتاً لأن الكثير من القطع الخاصة بآلات توليد الطاقة غير متوافرة محلياً بل يجب استيرادها، “والحل لن يكون قريباً”.
ولفت المصدر إلى أن الكهرباء انقطعت بالكامل عن سائر أنحاء المنطقة، كما انقطعت إمدادات المياه، موضحاً أن المنطقة قبل القصف “كانت تتغذى بنحو أربع ساعات من الكهرباء يومياً، بينما بات الاعتماد بالكامل اليوم على اشتراك الكهرباء في جديدة مرجعيون ومحيطها”.


