“تأخير في تحويل المساعدات المخصّصة لشهر تموز”، للمستفيدين من برنامج “أمان”، هذا ما أعلنه المكتب الاعلامي لوزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال هكتور حجّار، عازياً ذلك الى “إجراءات جديدة في موازنة 2024 (البند الثاني من المادة السادسة)، على أن يعلن لاحقاً عن موعد تحويل المساعدات، بعد معالجة هذه المشكلة”.
البرنامج الذي يضم حوالي 93585 أسرة لبنانية من الأكثر فقراً، أوقف لمدّة ثمانية أشهر ليعاد تفعليه منذ ثلاثة أشهر، بعد تجديد العمل فيه لمدّة 6 أشهر.
ويوضح مصدر من وزارة الشؤون الاجتماعية لموقع “لبنان الكبير”، أن البرنامج أوقف بسبب تعديلات طرأت على كيفية الحصول على التحويلات من البنك الدولي، فالأمر كان إدارياً وليس مالياً، ولهذا السبب أيضاً سيتم تأخير تحويل المساعدات التي كانت مقررة لهذا الشهر.
ويشير المصدر إلى أن البرنامج كان مقرراً لمدة سنة واحدة فقط، ولكن تم تمديده لسنة اضافية بسبب الأوضاع الاقتصادية، علماً أن الأسر المسجلة لا يمكن أن تستفيد من البرنامج لأكثر من سنتين.
وبحسب المصدر، سيعلن الوزير عن تطورات جديدة في هذا الملف مطلع الشهر المقبل، من دون أن يوضح طبيعتها.
يذكر أن كل أسرة تحصل على مبلغ 25 دولاراً لها، و20 دولاراً لكل فرد منها، في الأسبوع الأخير من كلّ شهر.
وتقول سيدة أربعينية (فضلت عدم ذكر اسمها)، لموقع “لبنان الكبير”، انها تستفيد من برنامج “أمان” منذ أكثر من عام، بمبلغ شهري 145 دولاراً، لافتة الى أن زوجها يعمل كسائق تاكسي، ومدخوله وحده لا يكفي كمصروف للأسرة، فهذه المساعدة ولو كانت قليلة إلاّ أنها تخفف من أعباء مصاريفهم، التي يذهب معظمها ثمناً للأدوية.
وتوضح أن المبلغ على الرغم من ضاَلته، إلاّ أنه يعين العائلة على مصاريفها.
أمّا عن تأخر وصول الحوالات، فتعتبر أن “لا مشكلة في الانتظار، طالما أن البرنامج لم يتوقف”، داعية الوزير إلى الرأفة بحالهم، لأن الأمور تتجه نحو الأسوأ. وتضيف: “زوجي شوفير تاكسي، إن شاالله يطلع ثمن أكلنا في هذه الظروف”.
وقبل فترة تحدّث حجار عن برامج “أمان” و”الأكثر فقراً” و”ذوي الحاجات الخاصة”، فأبدى استعداده “لرفع تقرير مفصل عن هذا البرنامج وتضمينه كل المعلومات عن عدد الساعات والمتابعات وكل التفاصيل التي رافقته في الوزارات ومجلسي النواب والوزراء”، مشيراً في هذا الملف الى أن هناك “عربة تسير مع عشرة أحصنة كل يشد بإتجاه مختلف”.


