التذاكر “نار”… ومكاتب السفر “مش عم تلحّق”

فاطمة البسام

بعد الضربة الاسرائيليّة على الضاحية الجنوبية لبيروت وتأجيلٍ رحلات عدّة منذ بضعة أيّام، ضاعفت شركات الطيران العالميّة وشركة “طيران الشرق الأوسط” (MEA) أسعار تذاكر السفر بصورة جنونيّة وغير منطقيّة، فمثلاً، تبلغ تذكرة ذهاب بلا عودة على متن الطيران الفرنسي Airfrance إلى باريس يوم الثالث من آب أكثر من 2600 دولار، ومن بيروت إلى فرنسا تذكرة الـ MEA ذهاب بلا عودة تجاوزت 2170 دولاراً، أمّا الطيران التركي فقد امتلأت مقاعده للأسبوع المقبل بصورة شبه كلّية وبلغ سعر التذكرة الواحدة one way الى اسطنبول أكثر من 1100 دولار، ومن بيروت إلى اسطنبول 1150 دولاراً one way على متن الـMEA ، وتذكرة الطيران من بيروت إلى الكويت ليوم الثاني من آب one way ticket تخطّى سعرها الـ 1100 دولار، فيما تضاعف سعر التذاكر على متن الطيران الأثيوبيّ أيضاً ليصل إلى أكثر من 2100 دولار.

فمتى وصلت الأسعار الى هذا الحدّ من قبل؟

يقول صاحب أحد مكاتب السفر في بيروت، فادي عتّال، لموقع “لبنان الكبير”: “آخر مرّة كانت الأسعار بهذا المعدل، أثناء حرب تموز، على ما أذكر، فلم يحصل من قبل أن وصل سعر التذاكر التي كان أقصى سعر لها 300 دولار الى 1100 دولار”.

ويضيف: “صحيح نحن في عز الموسم، لكن الطلبات في المكاتب كلّها لتقديم مواعيد السفر والحجوزات”.

أمّا عن تزايد أسعار التذاكر بصورة جنونية، فعزاها عتّال، الى عدّة أسباب، منها: إلغاء أو تقليص بعض شركات الطيران عدد رحلاته، فأصبح الضغط على عدد قليل من المقاعد، الخربطة التي طرأت على المواعيد بسبب هذه التعديلات، وإلغاء التأمين لبعض شركات الطيران، فحتماً ستزيد من سعر تذاكرها”، مشيراً الى أن “المكاتب اليوم، تعيش حالة من الهرج والمرج، مش عم نلحّق، على الرغم من ارتفاع الأسعار”.

وحاول موقع “لبنان الكبير”، التواصل مع نقيب أصحاب مكاتب السياحة والسفر، لكن من دون جدوى.

وفي ظل التصعيد الأمني الذي تعيشه المنطقة، ألغى العديد من شركات الطيران هذا الأسبوع رحلاته إلى بيروت أو أرجأها.

وأصدرت كندا إشعاراً للطائرات الكندية بتجنب المجال الجوي اللبناني لمدة شهر بسبب مخاطر النشاط العسكري التي تهدد الطيران.

وحذرت بريطانيا الطيارين الشهر الماضي من المخاطر المحتملة من الأسلحة المضادة للطائرات والنشاط العسكري في المجال الجوي اللبناني.

وأعلنت “أو.بي.إس غروب”، وهي منظمة تعتمد على العضوية وتقدم معلومات عن مخاطر الطيران، أن الطيران المدني سيواجه على الأرجح في حالة اندلاع حرب شاملة في الشرق الأوسط خطر عبور طائرات مسيرة وصواريخ في الممرات الجوية، بالاضافة إلى زيادة خطر العبث بنظام تحديد المواقع العالمي (جي.بي.إس)، وهي ظاهرة متنامية في لبنان وإسرائيل حيث يبث الجيشان وأطراف أخرى إشارات تخدع نظام تحديد المواقع العالمي بالطائرات لتجعل الطيار يعتقد أنه في مكان آخر.

شارك المقال