ياسين لـ “لبنان الكبير”: الوضع أصعب من حرب 2006

فاطمة البسام
ناصر ياسين

في إطار متابعة التطورات الأمنية، ومراجعة جهوزية الوزارات والادارات اللبنانية في حال حصول أي طارئ، ترأس رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي سلسلة اجتماعات وزارية، شملت وزير البيئة ناصر ياسين ووزير الأشغال العامة والنقل علي حمية والأمين العام لمجلس الوزراء محمود مكية والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد المصطفى.

ويقول ياسين لموقع “لبنان الكبير”، كونه منتدباً من الحكومة لمتابعة إجراءات خطة الطوارئ التي تحاكي سيناريو ما حصل في حرب تموز 2006، لأنها تعتبر تجربة حديثة، ولها بيانات واحصاءات يمكن البناء عليها من الناحية الأمنية: “عرضنا نتائج الاجتماع الموسّع للجنة ادارة الأزمات والكوارث، لمتابعة إجراءات الجهوزية وتعزيزها في حال توسعت الاعتداءات الاسرائيلية. وهو اجتماع دوري نقوم به كل فترة من أجل تحديث الخطة نسبة الى تطوّر الأحداث وتبدلها، وتمت دعوة كل الوزارات والادارات الرسمية وكذلك المنظمات الدولية الشريكة في تنفيذ خطة الطوارئ والنقابات الأساسية من نقابة مستوردي الغذاء وغيرها، ونوقشت أربع نقاط أساسية”.

ويوضح ياسين أنّ “النقطة الأولى هي موضوع الإيواء وكيفية تحسين مراكز الإيواء وتجهيزها، وهذا ما تم العمل عليه مع وزارة التربية والمنظمات الانسانية الشريكة. أما الموضوع الثاني فيتعلق بالصحة وخطة الطوارئ التي تعمل عليها وزارة الصحة، وتم عرض الوضع وجهوزية الوزارة بالنسبة الى المستشفيات والمراكز الصحية. الموضوع الثالث يتعلق بملف الغذاء وأكد مستوردو الأغذية في السوبرماركت أن المواد الغذائية مؤمنة. وتتعلق النقطة الرابعة بموضوع الفيول وهو متوافر حالياً ولا يزال وضعه طبيعياً وخطوط التوريد لا تزال تعمل بصورة طبيعية، ولكن ناقشنا تأمين البنزين والمازوت خصوصاً لأربعة قطاعات استراتيجية وأساسية وهي الأفران والمستشفيات ومحطات ضخ المياه والسنترالات ومراكز أوجيرو”.

وبحسب ياسين، “هناك دائماً احتمالية لتوسع الحرب خصوصاً في الفترة الأخيرة، فإن حصل ذلك، نحن أمام احتمال نزوح حوالي مليون و200 ألف نازح، وهذا الرقم مقارنة بالأعداد التي نزحت في حرب 2006، أمّا المختلف اليوم، فهو أن عدد النازحين اليوم أقل منهم في 2006 كون الحرب محصورة وغير شاملة، إلاّ أن المفارقة هي بمدة النزوح، ففي حرب تموز كانت 33 يوماً، أمّا الآن فهناك نازحون منذ عشرة أشهر”.

ويشير ياسين إلى أن “الوضع الراهن أصعب من 2006، فنحن أمام عوائق لوجيستية، ومالية باتت معروفة، وهذا الأمر انعكس على مؤسسات القطاع العام، فاليوم الحكومة وضعها صعب، المنظمات تعاني من شح بسبب تعدد الأزمات في العالم، والناس خسرت أموالها. إلاّ أن الجهود هي من أجل امتصاص الصدمة قدر الإمكان، فأي حرب هي حرب صعبة سواء شاملة أم لا”، مؤكداً أن هناك مسارات حثيثة لتفادي توسع الحرب.

شارك المقال