الحاج حسن لـ “لبنان الكبير”: الصوامع الأفقية تحفظ إنتاج القمح المحلي

فاطمة البسام
الوزير عباس الحاج حسن

إنطلاقاً من التجربة الأردنية لتخزين القمح بطريقة أفقية داخل صوامع، وافق مجلس الوزراء على الاقتراح الذي تقدمت به وزارة الزراعة حول استعدادها لإنشاء صوامع أفقية وتجهيزها لتخزين القمح، من دون تحميل الخزينة اللبنانية أي أعباء، وذلك عبر تأمين التمويل من منظمات دولية أو جهات مانحة.

الحديث عن بناء الصوامع أو ترميمها ليس أمراً جديداً، بل مناشدة أطلقها عدّة وزراء بعد إنفجار مرفأ بيروت وتضرر الإهراءات (الوحيدة في لبنان)، الأمر الذي وضع البلد أمام تحديات كبيرة في موضوع الأمن الغذائي، لأنها كانت تؤمن استدامة في المخزون من 3 إلى 6 أشهر.

وبحسب وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال عباس الحاج حسن، “لا تجارب سابقة لدينا بتخزين القمح في صوامع أفقية، فهي المرّة الأولى التي سيدخل فيها لبنان هذه التجربة التي أثبتت نجاحاً في عدّة دول ومنها التجربة الأردنية”.

ويقول الحاج حسن لموقع “لبنان الكبير”: “لأن لدينا خطة وطنية في وزارة الزراعة للنهوض بقطاع القمح وتوطين القمح من جديد، أي القمح المعد للطحين والذي يعرف بالقمح الطري، وأمام توسع المساحات المزروعة، وتوسع الشبكات مع الهيئات الدولية والمنظمات الأممية، بتنا نحتاج إلى مخازن”.

ويوضح أن هذه المخازن وهذا المشروع فقط لتخزين المنتج اللبناني من القمح الطري والصلب والشعير، وهذه الصوامع الأفقية ستكون تابعة لوزارة الزراعة، أمّا القمح المستورد وكيفية تخزينه فهو أمر مختلف كلياً، ومن ضمن صلاحيات وزارات أخرى.

كما يؤكد الوزير حاجة لبنان الى بناء الصوامع، خصوصاً بعد إنفجار المرفأ، لأننا بحاجة إلى مخزون استراتيجي من 4 إلى 6 أشهر “وهذا الأمر طبيعي، ومن غير الطبيعي أن لا تعود الأمور الى ما كانت عليه قبل الإنفجار، من أجل ضمان استمرارية الأمن الغذائي في البلاد”.

ولأن الصوامع ستكون مخصصة للإنتاج المحلي، ستكون في المناطق الأكثر زراعة للقمح، مثل الشمال والبقاع. ويشير الحاج حسن إلى أن هناك خصائص محددة من أجل اختيار المكان الذي سيتم فيه التخزين مثل نسب الرطوبة والجفاف، مع الأخذ في الإعتبار قرب المخازن من المحاصيل والمساحات المزروعة.

أمّا حول كيفية تأمين تمويل هذا المشروع، فيجيب الوزير: “نحن منفتحون على الجميع، ولن تتكلّف الحكومة اللبنانية فلساً واحداً”.

ويشرح أن من قام بهذه الدراسة هي الـ WFP (برنامج الغذاء العالمي)، وبالتالي ستقوم الوزارة بالتواصل مع جميع المنظمات الدولية، والهيئات الأممية العاملة في لبنان، من أجل المشاركة في تثبيت الأمن الغذائي اللبناني من خلال استمرار ونهضة القطاع الزراعي الذي سيبنى عليه الواقع الاقتصادي الجديد القائم على الزراعة والصناعة.

يذكر أن لبنان يستخدم من 30 إلى 35 ألف طن من القمح لتحويلها إلى 20 أو 25 ألف طن من الطحين، أي نحن نستهلك شهرياً من 35 إلى 40 ألف طن قمحاً.

شارك المقال