هل ينزلق العالم إلى حرب عالمية ثالثة من بوابة الشرق الأوسط؟ وفقاً لتحليل في موقع “ميرور” البريطاني، “يزداد هذا الإحتمال في ظل ترقب الرد الاسرائيلي على إيران والقلق من أن يستهدف التصعيد برنامجها النووي”.
وحسب المقال، “لم تتوانَ إسرائيل عن التصعيد على الرغم من الدعوات الغربية الى التهدئة. وبعد أن أظهرت إيران ضبطاً نسبياً للنفس، نفذت هجومها. والآن، من المرجح أن تشن إسرائيل هجمات مضادة قد تستهدف برنامج الصواريخ النووية الايراني معتقدة أن الخيارات كلها قد نفدت. وهنا قد تشعر إيران بتهديد وجودي ما يولد تبادل صواريخ لا ينتهي ومعه، الحرب الشاملة.
وينذر الهجوم الايراني الأخير باستمرار العنف لبضعة أشهر، وقد تواجه طهران هجمات كبرى من إسرائيل في الساعات والأيام القادمة. وفي غضون أيام، قد يتورط الغرب في هذه المواجهة، ما قد يؤدي إلى حرب إقليمية أوسع نطاقاً.
ويعتقد البعض أن الحرب قد بدأت بالفعل بصورة “حرب هجينة” لا تُخاض في الخنادق فحسب، بل وخلف الكواليس، مع العمليات العسكرية السرية، والجهود المزعزعة للاستقرار وحملات التضليل والتدخل في الانتخابات والقرصنة، وما إلى ذلك. وعلى الحدود اللبنانية مع الأراضي المحتلة، يقول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه يسعى الى إعادة المستوطنين بينما يريد عسكرياً أيضاً القضاء على تهديد حزب الله لفترة طويلة. وقد تسعى إسرائيل الى دفع حزب الله 18 ميلاً شمالاً إلى ما وراء نهر الليطاني لإنشاء منطقة عازلة. ولكن لا يمكن تنفيذ ذلك من دون القوات البرية. وهذه الأخيرة لا تستطيع القيام بذلك إلا من خلال تدمير أنفاق حزب الله الهجومية ومخابئه تحت الأرض وإلا قد تذهب إسرائيل إلى أبعد من ذلك بكثير كما فعلت في عام 2006.
وأدت الضربات الاسرائيلية في لبنان الى استشهاد أكثر من ألف شخص في الأسبوعين الماضيين، بما في ذلك 87 طفلاً و56 امرأة والعديد من أعضاء حزب الله. كما تعرض مليون شخص للتهجير، وسط توقعات بتداعيات سلبية على لبنان الذي يمر بضائقة اقتصادية غير مسبوقة وعلى المنطقة ككل”.
الجبهات الأخرى
وفي السياق نفسه، حذر مقال في موقع “بلومبرغ” من تصاعد الوضع بفعل الجبهات الأخرى، كما في سوريا “حيث تنفذ إسرائيل الضربات التي تقول إنها مرتبطة بإيران وحلفائها، وتصر على منع إنشاء جسر بري لنقل الأسلحة من إيران عبر العراق وسوريا. وتسارعت الضربات ضد الأهداف الايرانية في سوريا بعد 7 أكتوبر. تضاف إلى ذلك جبهة المياه الاقليمية حيث بدأت الهجمات المتبادلة على السفن التجارية في العام 2019. وعلى الرغم من أن إسرائيل وإيران لم تعلنا المسؤولية عن استهداف السفن، يُعتقد على نطاق واسع أنهما وراءها. وشملت الأهداف ناقلات إيرانية تنقل النفط إلى سوريا؛ وسفينة إيرانية قبالة سواحل اليمن كانت بمثابة قاعدة عائمة للحرس الثوري؛ وسفن شحن تابعة لاسرائيليين أو مرتبطة بهم. وفي تصعيد للمعارك البحرية، عطل الحوثيون في اليمن الشحن في البحر الأحمر. وأخيراً، جبهة العراق، حيث اتهمت إيران الجماعات الانفصالية في منطقة كردستان العراق المتمتعة بالحكم الذاتي بالتعاون مع أجهزة الأمن الأجنبية ضدها، وشنت هجمات متعددة في المنطقة منذ أواخر عام 2022. كما أشارت تقارير متعددة الى استخدام إسرائيل في الماضي منشآت في شمال العراق لجمع معلومات استخباراتية عن إيران”.


