يونيفيل: القوات الإسرائيلية تطلق النار على مواقع لنا

لبنان الكبير

قالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار اليوم الخميس على موقعين يستخدمهما أفرادها في جنوب لبنان وعلى موقع ثالث أمس الأربعاء، وذلك بينما تواصل إسرائيل هجومها بقوة على جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران وتحذيرها المدنيين في الجنوب من العودة إلى ديارهم.
وذكرت اليونيفيل أن اثنين من أفراد قوتها لحفظ السلام أُصيبا في أحد المواقع عندما سقطا من برج مراقبة طالته نيران دبابة إسرائيلية داخل المقر الرئيسي للقوة في الناقورة.
وقال مصدر من الأمم المتحدة إنه لم تقع إصابات في الموقعين الآخرين.
وأضافت اليونيفيل في بيان “أي هجوم متعمد على قوات حفظ السلام هو انتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي”، موضحة أنها تتابع الأمر مع الجيش الإسرائيلي.
ولم يدل الجيش الإسرائيلي بتعليق حتى الآن.
واندلع الصراع قبل عام عندما فتحت جماعة حزب الله النار لدعم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في بداية حرب غزة. وتصاعد بشكل كبير في الأسابيع القليلة الماضية حيث استخدمت إسرائيل الضربات الجوية لقصف الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب، وسهل البقاع قبل إرسال قوات برية.
وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي إن هناك اتصالات تُجري بين الولايات المتحدة وفرنسا بهدف إحياء الإعلان الخاص بوقف إطلاق النار، في إشارة واضحة إلى الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى هدنة رفضتها إسرائيل الشهر الماضي. ولم تدل واشنطن أو باريس بتعليق حتى الآن.
وتسود الشرق الأوسط حالة تأهب قصوى تحسبا لزيادة تصعيد الصراع الذي يجتاح المنطقة منذ هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على جنوب إسرائيل قبل عام، وانتظارا لرد إسرائيل على الضربة الصاروخية التي شنتها إيران عليها الأسبوع الماضي.
وقالت ثلاثة مصادر خليجية لـ”رويترز” إن دولا خليجية تضغط على واشنطن لمنع إسرائيل من مهاجمة حقول النفط الإيرانية وذلك انطلاقا من القلق من أن تتعرض منشآتها النفطية لإطلاق نار من جماعات متحالفة مع طهران إذا تصاعد الصراع.
وتحدث الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأربعاء عن الرد الإسرائيلي المحتمل على إيران في مكالمة وصفها الجانبان بالإيجابية.
تقول إسرائيل إن الهجوم على لبنان يستهدف تأمين عودة عشرات آلاف الإسرائيليين الذين فروا من شمال البلاد بسبب الصواريخ التي يطلقها “حزب الله” عبر الحدود منذ عام لدعم “حماس” في غزة. وتسببت الضربات الإسرائيلية في نزوح أكثر من مليون شخص في لبنان في الأسابيع القليلة الماضية.
وقالت اليونيفيل إن دبابة إسرائيلية من طراز ميركافا أطلقت النار على نقطة المراقبة في الناقورة، وهي بلدة حدودية حيث يقع مقرها الرئيسي.
كما أطلق جنود إسرائيليون النار على موقع للأمم المتحدة في رأس الناقورة “فأصابوا مدخل المخبأ الذي كانت تحتمي به قوات حفظ السلام، وألحقوا أضرارا بالمركبات ونظام الاتصالات”.
وقالت اليونيفيل “شوهدت طائرة مسيرة تابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي وهي تحلق داخل موقع الأمم المتحدة حتى مدخل القبو”.
وأضافت أن القوات الإسرائيلية في اليوم السابق “أطلقت النار على كاميرات مراقبة محيط الموقع وعطلتها”، وأنها أطلقت النار عمدا على موقع آخر وألحقت به أضرارا.
وقالت جماعة “حزب الله” إنها هاجمت القوات الإسرائيلية اليوم الخميس بصاروخ أثناء محاولتها سحب القتلى والمصابين من منطقة رأس الناقورة الحدودية وأصابت أفرادها بشكل مباشر.
وتشكلت قوة اليونيفيل لحفظ السلام في لبنان عام 1978 وتوسعت بعد حرب عام 2006 بين إسرائيل وجماعة حزب الله. ووفقا لموقعها الإلكتروني، يبلغ عدد أفرادها نحو 10500، وتعد فرنسا وإيطاليا وإندونيسيا وماليزيا وغانا من الدول الرئيسية المساهمة فيها.
وقال الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس إن الضربات الجوية استهدفت خلال الليل وقبل يوم واحد منشآت لتخزين الأسلحة في الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان، مضيفا أن البنية التحتية لحزب الله تعرضت للقصف.
كما أبلغ سكان جنوب لبنان في منشور على منصة إكس بأنهم “ممنوعون من العودة إلى المنازل التي أخلوها في القرى والبلدات حتى إشعار آخر من أجل سلامتهم”.
وأسفر القصف الإسرائيلي عن مقتل أكثر من 2100 شخص في لبنان على مدى العام المنصرم معظمهم منذ 23 سبتمبر أيلول عندما كثفت إسرائيل الهجوم بغارات جوية على نطاق واسع قبل التوغل البري. ولا يفرق الإحصاء بين المدنيين والمقاتلين في عدد القتلى.
وأسفر إطلاق “حزب الله” النار على إسرائيل عبر الحدود عن مقتل 53 شخصا خلال ذات الفترة، أكثر من نصفهم من المدنيين.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن الغارة التي شنتها إسرائيل ليلا أصابت مركزا للدفاع المدني في قرية دردغيا على بعد نحو عشرة كيلومترات من الحدود مما أسفر عن مقتل خمسة مسعفين وعمال إنقاذ.
ولم يدل الجيش الإسرائيلي بتعليق حتى الآن.
ووجهت إسرائيل ضربات قوية لحزب الله، بما فيها اغتيال زعيمه حسن نصر الله.
لكن “حزب الله” واصل هجماته الصاروخية على إسرائيل، وقال الجيش الإسرائيلي إنه تم رصد نحو 40 قذيفة تعبر من لبنان إلى إسرائيل، جرى اعتراض بعضها وسقط العديد منها في منطقة الجليل الأعلى.
وقال البيت الأبيض إن بايدن حث نتنياهو على تقليل الأذى المدني في لبنان، في مكالمة “مباشرة ومثمرة للغاية” استمرت 30 دقيقة أمس الأربعاء بشأن رد إسرائيلي محتمل من إيران.
وتوعدت إسرائيل بأن إيران ستدفع ثمن الهجوم الصاروخي الذي شنته عليها الأسبوع الماضي وتسبب في أضرار طفيفة. وقالت طهران إن أي رد انتقامي سيُقابل بدمار واسع.
وأدلى بايدن الأسبوع الماضي بتصريحات لإثناء إسرائيل عن ضرب حقول النفط الإيرانية وقال إنه لن يدعم ضرب إسرائيل للمواقع النووية الإيرانية.

شارك المقال