إسرائيل تصعّد عند الجولان … تحليق للطيران وفتح ممرات وإزالة حقول ألغام

لبنان الكبير

شهدت محافظة القنيطرة، بعد منتصف ليل الخميس – الجمعة، تحليقاً مكثفاً للطائرات الحربية الإسرائيلية على طول الحدود مع الجولان السوري المحتل، دون تنفيذ أي غارات جوية. تأتي هذه التحركات في إطار محاولة إسرائيلية لمراقبة الحدود، لرصد أي محاولات استهداف للجولان أو تحركات الطائرات المسيّرة بهدف إسقاطها.

وفي سياق متصل، تستمر إسرائيل بفتح ممرات باتجاه الداخل السوري، حيث بدأت بأعمال تمهيد لطريق جديد يمتد بعمق حوالي 1 كيلومتر داخل الأراضي السورية. كما تجري عمليات حفر وبناء تحصينات جديدة بالقرب من الشريط الحدودي، وهي إجراءات بدأت في 22 أيلول الماضي بتفجير وإزالة ألغام جنوب بلدة القحطانية في ريف القنيطرة.

وبعد إزالة هذه الألغام بأيام قليلة، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية مسافة تصل إلى 300 متر داخل الأراضي السورية، مدعومة بالدبابات والجرافات، وتمركزت في منطقة حرش الشحار قرب بلدة جباتا الخشب شمال القنيطرة. كما بدأت الآليات الإسرائيلية بحفر خندق بعرض 4 أمتار يمتد من بلدة حضر إلى جباتا الخشب وصولاً إلى الخط الأزرق التابع للأمم المتحدة، إضافة إلى إنشاء نقاط مراقبة جديدة لتعزيز المراقبة في المنطقة.

واستهدفت مسيّرة إسرائيلية قبل يومين مبنى حكومي يحتوي على قسم شرطة عند دوار العلم بالمدخل الشرقي لمدينة القنيطرة، على بعد 1700 متر من خط وقف إطلاق النار، ما أدى إلى مقتل شرطي وإصابة اثنين آخرين.

في المقابل، يستمر التواجد الروسي بقوة، حيث بلغ عدد نقاط المراقبة الروسية في المنطقة المحاذية للجولان 17 نقطة، تم تعزيزها بآخر نقطتين في 25 أيلول الماضي قرب الحدود في بلدتي بئر العجم وبريقة.

هذه التحركات تأتي في الوقت الذي يستمر فيه اختفاء تحركات عناصر المجموعات العاملة “حزب الله” الذين يتوارون عن الأنظار في المنطقة المحاذية للجولان السوري المحتل، وانحصار دور قوات النظام في التمركز ضمن نقاطها العسكرية دون أي تحرك منها، وتحظر دخول المجموعات الموالية لإيران و”حزب الله” إلى المنطقة القريبة من خط وقف إطلاق النار بمسافة تصل إلى 15 كيلومتراً.

المصدر: المرصد السوري لحقوق الانسان

شارك المقال