اعتبر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، فيليب لازاريني، أن الأونروا تمر بـ”أحلك أوقاتها”، مطالبًا الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة بالتدخل لإنقاذ الوكالة.
وفي كلمة له أمام الجمعية، حذر لازاريني من أن “الأونروا ستنهار دون تدخل فوري من الدول الأعضاء، مما سيغرق ملايين الفلسطينيين في الفوضى.” ودعا إلى منع تطبيق القانون الإسرائيلي الذي يفرض حظرًا على أنشطة الوكالة، والذي أقره البرلمان الإسرائيلي مؤخرًا.
وأكد أن “تطبيق هذا القانون سيكون له عواقب كارثية”، مشيرًا إلى أن تفكيك الأونروا في غزة سيؤدي إلى انهيار الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة، التي تعتمد بشكل كبير على البنية التحتية للوكالة. وأوضح أن “الأونروا هي الوحيدة القادرة على توفير التعليم لأكثر من 650 ألف طفل وطفلة في غزة، وفي غيابها، سيتم حرمان جيل كامل من حقه في التعليم.”
يُذكر أن البرلمان الإسرائيلي قد وافق على وقف عمليات الأونروا بموجب قانون أدانه المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا. وفي هذا السياق، أمهلت واشنطن إسرائيل حتى 15 تشرين الأول 30 يومًا لزيادة كمية المساعدات إلى قطاع غزة، محذرةً من أن عدم الامتثال قد يؤدي إلى إعادة النظر في بعض المساعدات العسكرية المقدمة لحليفتها.
وفي كانون الثاني، اتهمت إسرائيل عشرات من موظفي الأونروا في غزة بالتورط في الهجوم الذي شنته حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، والذي أشعل فتيل الحرب في القطاع. وصرح وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس في إخطار للأمم المتحدة أن موظفي الوكالة “شاركوا في مذبحة” أكتوبر، واصفًا العديد منهم بأنهم “نشطاء في حماس”.
ومع ذلك، خلصت سلسلة من التحقيقات إلى وجود بعض “القضايا المتعلقة بالحياد” في الأونروا، وأكدت أن تسعة موظفين “ربما شاركوا” في الهجوم، لكنها لم تجد أي دليل يدعم مزاعم إسرائيل.
ويثير حظر إسرائيل لعمل الأونروا مخاوف من فقدان موظفيها القدرة على التنسيق مع السلطات الإسرائيلية لعبور نقاط التفتيش والتنقل في الضفة الغربية المحتلة وغزة.


