أعلن جان بيير لاكروا، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون حفظ السلام، اليوم الخميس، أن المنظمة الدولية تعتزم تعزيز بعثتها لحفظ السلام في لبنان لدعم الجيش اللبناني بشكل أفضل بمجرد التوصل إلى اتفاق على هدنة، لكنها لن تفرض مباشرةً وقفًا لإطلاق النار.
تنتشر قوة الأمم المتحدة المؤقتة لحفظ السلام في لبنان (يونيفيل) في جنوب البلاد لمراقبة خط ترسيم الحدود مع إسرائيل، وهو المنطقة التي شهدت أكثر من عام من القتال بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله المدعومين من إيران.
تركزت الجهود الدبلوماسية لإنهاء القتال حول قرار الأمم المتحدة 1701، الذي أنهى الجولة السابقة من الصراع بين الطرفين المسلحين في عام 2006، وينص القرار على عدم وجود مقاتلين أو أسلحة لحزب الله في المناطق الواقعة بين الحدود ونهر الليطاني، الذي يبعد نحو 30 كيلومترًا عن الحدود الجنوبية للبنان.
واتهمت إسرائيل قوات يونيفيل لسنوات بعدم تنفيذ القرار، وتقول الآن إنه يتعين على قوات حفظ السلام الابتعاد خلال القتال مع حزب الله. ومع ذلك، رفضت يونيفيل مغادرة مواقعها، رغم تعرض بعض جنودها لهجمات إسرائيلية متكررة.
وخلال زيارة للبنان تستمر ثلاثة أيام، قال لاكروا للصحفيين: “يجب أن يكون هذا الأمر واضحًا جدًا. تنفيذ القرار 1701 هو مسؤولية الأطراف… تلعب قوات يونيفيل دورًا داعمًا، وهناك الكثير من العناصر الجوهرية في هذا الدور”.
وأضاف أن بعثة حفظ السلام ستعمل مع الجيش اللبناني “لدعم تنفيذ تسوية”، مشيرًا إلى أنها أجرت بالفعل مناقشات مع الدول المساهمة لتقييم احتياجات يونيفيل، بما في ذلك التكنولوجيا المتقدمة، دون زيادة عدد القوات بالضرورة.
وفي حال التوصل إلى هدنة، يمكن تعزيز قدرات يونيفيل لتشمل إزالة العبوات الناسفة وإعادة فتح الطرق. وأوضح لاكروا: “لا نفكر بالضرورة في الأعداد، بل نركز على الاحتياجات وكيفية تلبيتها”.
كما دعا لاكروا الأمم المتحدة وعدد من الدول الأعضاء جميع الأطراف إلى ضمان سلامة قوات حفظ السلام، مشيرًا إلى أن الحوادث لم تتوقف، ولم تزد الإدانة الدولية اللاحقة لها.


