انخفض الذهب، اليوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكثر من 3 سنوات، متأثراً بارتفاع الدولار الأميركي وسط التوقعات بتقليص أقل لخفض أسعار الفائدة من قبل “الاحتياطي الفيدرالي”.
وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.1 % ليصل إلى 2562.61 دولار للأونصة، مسجلاً انخفاضاً يتجاوز 4% منذ بداية الأسبوع، وفق “رويترز”.
وكان الذهب قد سجَّل أدنى مستوى له في شهر خلال الجلسة السابقة، لينخفض بأكثر من 220 دولاراً عن القمة القياسية التي حققها الشهر الماضي.
كما تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.2 % إلى 2567.10 دولار للأونصة.
واستمرّ الدولار الأميركي في ارتفاعه، هذا الأسبوع، بعد فوز دونالد ترامب في الانتخابات، مما جعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة لحاملي العملات الأخرى.
وتعكس الانخفاضات في أسعار الذهب التوقعات بسياسة نقدية أكثر تشدداً في الولايات المتحدة في عام 2025 تحت إدارة ترامب، وفقاً لما قاله محلل الأسواق في “فوركس.كوم”، فؤاد رزاق زادة.
من جهته، قال رئيس “الاحتياطي الفيدرالي”، جيروم باول، يوم الخميس، إن النمو الاقتصادي المستقر، وسوق العمل القوية، والتضخم المستمر، أمور تبرر الحذر في خفض أسعار الفائدة بشكل سريع.
وبحسب أداة “فيد ووتش”، فإن الأسواق ترى فرصةً بنسبة 59 في المائة لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في كانون الأول، بعد أن كانت هذه النسبة 83%.
في هذا السياق، قال المحلل الأول في “سيتي إندكس”، مات سيمبسون: “على الرغم من أن تصريحات باول قد تحد من المكاسب المحتملة للذهب مع اقتراب العام الجديد، فإن ولاية ثانية مضطربة لترمب قد تدفع إلى جذب تدفقات استثمارية للذهب بوصفه ملاذاً آمناً”.
وأضاف سيمبسون أن البيانات الاقتصادية الأميركية ستكون هادئة، الأسبوع المقبل، مما قد يساعد الذهب على الانتعاش وربما يعيده لاختبار مستوى 2600 دولار.
كما أظهرت البيانات، الصادرة يوم الخميس، أن أسعار المنتجين في الولايات المتحدة قد ارتفعت في تشرين الأول، مما أضاف إلى الدلالات على أن التقدم في كبح التضخم قد تعثر.
أما بالنسبة للمعادن الأخرى، فقد تراجعت الفضة بنسبة 0.3% إلى 30.37 دولار للأونصة، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.1% إلى 940.45 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.5% ليصل إلى 945.75 دولار. وكانت المعادن الثمينة الثلاثة في طريقها لتسجيل انخفاضات هذا الأسبوع.


