أفادت وزارة الدفاع السورية بأن 36 شخصًا لقوا حتفهم وأصيب أكثر من 50 آخرين بجروح نتيجة غارات إسرائيلية استهدفت مدينة تدمر، المعروفة بآثارها القديمة. وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الغارات استهدفت ثلاثة مواقع، من بينها مستودع أسلحة.
وقال مصدر عسكري في وزارة الدفاع: “شن العدو الإسرائيلي عدوانًا جويًا من اتجاه منطقة التنف، مستهدفًا عددًا من الأبنية في مدينة تدمر بالبادية السورية، مما أدى إلى ارتقاء 36 شهيدًا وإصابة أكثر من 50 آخرين، بالإضافة إلى إلحاق أضرار مادية كبيرة بالأبنية المستهدفة والمنطقة المحيطة.”
تُعتبر حصيلة القتلى هذه من بين الأعلى المسجلة في يوم واحد جراء ضربات إسرائيلية داخل سوريا منذ تصاعد التوتر بين حزب الله وإسرائيل قبل أكثر من عام، حيث زادت إسرائيل من وتيرة غاراتها على سوريا.
من جهته، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الحصيلة قد تكون أعلى، حيث أفاد بوفاة 41 شخصًا، بينهم سبعة سوريين موالين لإيران و22 من غير السوريين، غالبيتهم من العراقيين من كتائب النجباء، إضافة إلى عنصر من حزب الله، بينما لا تزال جنسيات البقية غير معروفة.
وأوضح المرصد أن الغارات استهدفت “ثلاثة مواقع متفرقة في المدينة، بما في ذلك مستودع أسلحة قرب المنطقة الصناعية التي تسكنها عائلات المقاتلين الموالين لإيران، بالإضافة إلى موقعين آخرين في حي الجمعية.”
تأتي هذه الضربات بالقرب من مدينة تدمر الأثرية، التي تعود إلى أكثر من ألفي عام، وهي مدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) للتراث العالمي نظرًا لقيمتها التاريخية.
وأكد المدير العام للآثار والمتاحف في سوريا، نظير عوض، لوكالة فرانس برس أنه “حتى الآن، وبحسب تقارير حراس المدينة الأثرية، فإن الأوابد الأثرية لم تتعرض لأذى مباشر جراء القصف في المدينة السكنية القريبة، لكن علينا إجراء مسح ميداني لتأكيد النتائج.”
منذ بدء النزاع في سوريا عام 2011، نفذت إسرائيل مئات الضربات الجوية، مستهدفة مواقع تابعة للقوات الحكومية وأهدافًا إيرانية وأخرى لحزب الله. ورغم أن إسرائيل نادرًا ما تؤكد تنفيذ الضربات، إلا أنها تكرر تصديها لما تصفه بمحاولات إيران لترسيخ وجودها العسكري في سوريا.


