تخوض النجمة العالمية أنجلينا جولي تجربة سينمائية جديدة من خلال فيلم “Couture” للمخرجة الفرنسية أليس وينوكور، حيث تؤدي دور مخرجة أفلام رعب تُكلّف بإخراج عمل لصالح دار أزياء فرنسية خلال أسبوع الموضة في باريس.
ومع انغماسها في المهمة، تكتشف إصابتها بسرطان الثدي، لتجد نفسها أمام تحديات قاسية بين حياتها المهنية والشخصية. ويُعرض الفيلم لأول مرة ضمن فعاليات مهرجان تورنتو السينمائي، بمشاركة الممثلة إيلا رومف والعارضة أنيير أنيي التي تخوض أولى خطواتها التمثيلية.
القصة تستلهم جانباً من التجربة الواقعية لجولي، التي أعلنت عام 2013 خضوعها لعملية استئصال وقائي مزدوج للثدي بعد ثبوت حملها لجين BRCA1، المرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطاني الثدي والمبيض، وهما المرضان اللذان فقدت بسببهما والدتها وجدتها.
أوضحت المخرجة وينوكور أنها كتبت الشخصية وفي ذهنها أنجلينا جولي بالتحديد، مشيرة إلى رغبتها في إظهار هشاشتها والمرأة خلف صورة النجمة. ويبرز في العمل مشهد مؤثر للطبيب وهو يرسم خطوطاً حمراء على جسد البطلة لتحديد مواضع الجراحة.
وعن هذه التجربة، علّقت جولي قائلة: “كان التصوير مؤثراً لكنه في الوقت نفسه مريح، لأن طاقم العمل شاركني شعوراً نابعاً من فقدان أو معاناة أحبائهم مع المرض”. وأكدت أنها حرصت على ارتداء قلادة والدتها طيلة التصوير لتعزيز شعورها بقربها العاطفي، كما أشارت إلى ارتباكها أثناء التمثيل باللغة الفرنسية التي تعلمتها خصيصاً لهذا الدور.
ويستعرض الفيلم ثلاث شخصيات نسائية تمثل مراحل مختلفة من حياة المرأة: ماكسين “أنجلينا جولي”، أنجل “إيلا رومف” فنانة مكياج تطمح إلى أن تصبح كاتبة، وآدا “أنيير أنيي” عارضة أزياء شابة من جنوب السودان. وترى وينوكور أن هذه الشخصيات الثلاث تجسّد جوانب متداخلة لامرأة واحدة عبر أعمار متعددة.
من جهتها، عبّرت أنيير أنيي عن امتنانها لدعم جولي منذ يومها الأول في التصوير، مؤكدة أن أول حديث جمعهما كان عن السودان، مما منحها شعوراً عميقاً بالانتماء.
يُعد “Couture” سابقة سينمائية بتصويره داخل دار شانيل الفرنسية، حيث فُتحت أبواب صالة العرض والمشاغل الباريسية أمام الكاميرا. وأوضحت وينوكور أن رؤيتها الإخراجية ركزت على إبراز العاملين خلف الكواليس، باعتبارهم الجوهر الحقيقي لعالم الأزياء بعيداً عن الأضواء والبريق.


