تُطفئ السيّدة فيروز اليوم شمعتها الـ91 في ذكرى ميلادٍ مختلف، هو الأول لها بعد رحيل إبنها الأكبر زياد الرحباني، الذي أوصت بأن يُدفن في حديقة منزلها في بلدة الشوير، ليبقى قريباً منها كما كان طوال حياتها.
على مدى سنوات طويلة، اعتادت فيروز الاحتفال بعيد ميلادها بهدوء وسط أجواء عائلية. إلا أنّ هذا العام يحمل وقعاً مختلفاً، إذ تغيب أحد أهم ركائز العائلة الفنية والعاطفية.
شكّل الراحل زياد الرحباني ركناً أساسياً في المسيرة الفنية لفيروز، حيث جمعهما تعاون غني أثمر أعمالاً أصبحت من أبرز علامات الموسيقى العربية، منها: “وحدن”، “معرفتي فيك”، “كيفك إنت”، “إلى عاصي”، “مش كاين هيك تكون” “فيروز في بيت الدين”.
تتميّز أغاني فيروز ببساطة التعبير وعمق المعاني، حيث تناولت موضوعات متنوعة شملت الحب، الأطفال، الوطن، القدس، والقضية الفلسطينية.
كما شاركت فيروز في مجموعة من المسرحيات التي كتبها الأخوان رحباني، بلغ عددها نحو خمسة عشر مسرحية، تنوّعت مواضيعها بين النقد الاجتماعي والسياسي، وتمجيد الحب والبطولة بمختلف أشكالها، لتصبح بذلك رمزاً فنياً خالداً يعكس عمق الثقافة والفن العربي.


