في عودة لم يكن يتوقعها كثيرون، كسر النجم الأميركي الكندي مايكل جي فوكس صمت خمس سنوات من الابتعاد عن التمثيل، ليطل مجددًا على جمهوره في الموسم الثالث من مسلسل Shrinking، في ظهور استثنائي تحوّل سريعًا إلى حديث الوسط الفني بعد ترشيحه لجائزة الإيمي لعام 2026 عن فئة أفضل ممثل ضيف في مسلسل كوميدي.
ويُعد هذا الظهور الأول لفوكس منذ إعلانه اعتزال التمثيل عام 2020 بسبب المضاعفات التي فرضها عليه مرض باركنسون، الذي يعيش معه منذ أكثر من ثلاثة عقود. إلا أن العمل الجديد شكّل فرصة مختلفة بالنسبة إليه، بعدما وجد في قصة المسلسل معالجة إنسانية وعميقة للمرض الذي غيّر حياته.
وخلال ثلاث حلقات، يجسد فوكس شخصية “جيري”، وهو مريض باركنسون تجمعه مشاهد مؤثرة ومليئة بالكوميديا السوداء مع النجم هاريسون فورد، الذي يؤدي دور الطبيب النفسي “بول”، المصاب بالمرض أيضًا. وقد حظي أداؤه بإشادة واسعة، بعدما انعكست تجربته الشخصية بصدق على الشخصية التي قدمها.
ولم تتوقف المفاجأة عند العودة إلى الشاشة، إذ أعلنت أكاديمية التلفزيون ترشيحه لجائزة الإيمي للمرة الثامنة عشرة في مسيرته، في إنجاز جديد يضاف إلى سجل حافل بالنجاحات، فيما حصد مسلسل Shrinking تسعة ترشيحات في نسخة عام 2026.
ويُعتبر مايكل جي فوكس أحد أبرز نجوم هوليوود في الثمانينيات والتسعينيات، بعدما رسخ اسمه عالميًا بشخصية “مارتي ماكفلاي” في ثلاثية Back to the Future، كما تألق في مسلسلي Family Ties وSpin City، وحصد خلال مسيرته عددًا كبيرًا من جوائز الإيمي والغولدن غلوب.
ورغم تشخيص إصابته بمرض باركنسون عام 1991، لم يتخلَّ فوكس عن رسالته، إذ أسس عام 2000 مؤسسة Michael J. Fox Foundation التي تُعد اليوم من أبرز المؤسسات العالمية الداعمة لأبحاث المرض وتمويل تطوير علاجاته.
وبعودته إلى التمثيل بعد سنوات من الغياب، يثبت مايكل جي فوكس أن الشغف بالفن أقوى من المرض، وأن حضوره على الشاشة لا يزال قادرًا على إلهام الجمهور وخطف الأنظار، حتى بعد أصعب المحطات في حياته.


