عرابة دراما العنف الأسري في تركيا تصدر كتابها الثامن

رحاب ضاهر
رحاب ضاهر

أصدرت المعالجة النفسية والكاتبة التركية جولسيران بودايجي أوغلو كتابها الثامن الذي يحمل عنوان “النساء غير المرئيات”.

جولسيران تعتبر عرابة دراما العنف الأسري في تركيا، فقد ساهمت أعمالها في الترويج لهذا النوع من الدراما التي أصبحت مفضلة لدى المشاهد التركي، اذ اتخذت الدراما التركية منذ خمس سنوات خطاً مغايراً لما عرفت به، ونبذت قصص الحب المكررة والرومانسية المفرطة، واتجهت الى دراما ما عرف بالعنف الأسري، وكانت البداية مع مسلسل “اشرح لهم أيها البحر الأسود” الذي استطاع أن يزيح في ذلك الوقت مسلسل “قيامة أرطغرل” عن تربعه على عرش المشاهدات، لتكر بعدها سبحة الأعمال الدرامية التي تحاكي الواقع الذي يلامس المجتمع التركي، ويصور جزءاً من واقعه بعيداً عن قصص الحب التي ملّ الجمهور منها. واتجهت شركة الانتاج التركية الى أعمال جولسيران وحوّلتها الى مسلسلات لاقت شعبية لدى المشاهدين وأصبحت أعمالها تعتبر الحصان الرابح في الدراما، ولعل ما ساهم في رواجها أنها مستوحاة من قصص واقعية لحالات المرضى الذين أشرفت على علاجهم.

وبلغ من شعبية هذه الأعمال أنها استطاعت أن تزيح الأعمال التاريخية عن قائمة المشاهدة المفضلة لدى الأتراك الذين كان لديهم تعلق بها، لتحتل الأعمال التي تحمل توقيع جولسيران الشاشات التركية، فقدمت خلال فترة قصيرة سلسلة أعمال حققت نجاحاً ومنها “المنزل الذي ولدت فيه قدرك” و”الغرفة الحمراء” و”شقة الأبرياء” و”فتاة النافذة” و”طائر الرفراف”. وأصبحت الأعمال الدرامية التي تدور خارج هذه النوعية من المواضيع تحقق نسبة مشاهدة ضعيفة وبالتالي تتوقف، وهذا ما استفز الممثلة حفصة نور التي توقف مسلسلها العاطفي “ماذا لو أحببتك” بسبب تدني نسبة المشاهدة، وقالت ان الأعمال التي فيها عنف هي التي تحطم نسب المشاهدة. وجاء اصدار جولسيران كتابها الثامن ليضعها في خانة الانتقادات، اذ عبّر كثير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي عن أن اصدار كتاب ثامن يعني مزيداً من العنف على الشاشة، وأنها بالتأكيد ستحوّله الى مسلسل.

جولسيران وعلى الرغم من نجاح أعمالها الدرامية الا أنها تعرضت لانتقادات كثيرة من زملاء مهنة لها في الطب النفسي وبعض النقاد، واتهمت بأنها تفشي أسرار مرضاها وتستغل قصصهم وتُحوّلها إلى روايات ومسلسلات وحققت ثراء فاحشاً بفضلها. ولكنها ردت على هذه الاتهامات بأنها تحرص على سرية المرضى وشخصياتهم الحقيقية، وأنهم بعد أن اطلعوا على الكتب عبّروا عن ارتياحهم الى إبقاء الشخصيات مجهولة.

ولم يتوقف نشاط جولسيران التي أصبحت مثيرة للجدل عند كتابة الأعمال الدرامية، بل دخلت شريكة مع شركة الانتاج “OGM Pictures”، وتجني أرباحاً هائلة بسبب الاقبال على شراء كتبها بفضل تحويلها الى أعمال تلفزيونية، فكتاب “فتاة النافذة” حقق مبيعات وصلت الى أكثر من 441 ألف نسخة عند عرض الاعلان الترويجي للمسلسل المقتبس عنه.

شارك المقال