بعد فوزه بجائزة “موركس دور”… مخرج “النار بالنار” يمجّد “البوط العسكري” 

رحاب ضاهر
رحاب ضاهر

لا يبدو أن مخرج مسسلسل “النار بالنار” السوري محمد عبد العزيز، أراد أن يمر فوز مسلسله بجائزة أفضل مسلسل “سوري – لبناني مشترك” في حفل “موركس دور” مرور الكرام، ومن دون أن يثير جدلاً، أو لنقل يثير نقمة واسفزاز فئة كبيرة من الشعبين اللبناني والسوري على حد سواء، اذ كتب منشوراً طويلاً على صفحته على “فيسبوك” تحدث فيه عن “بطولاته الخارقة” التي أسهمت في نجاح العمل، ناسفاً دور كاتب العمل الأصلي رامي كوسا الذي تبرّأ من المسلسل بسبب التعديلات التي أدخلها عبد العزيز على النص من دون الرجوع اليه، وأخرج العمل عن سياقه الذي كتبه كوسا، بل لم ينسَ أن يذكر أن حتى “الفونت” أو الخط الذي كتب على “بوستر” العمل كان له “تدخل” فيه أو كما أسماه في بيانه “خدوش وتخربشات”، وأنه السبب في حصول المسلسل على خمس جوائز من مهرجان “موركس دور” الذي دائماً ما توضع جوائزه في خانة الشبهات والاستنكار من الجمهور كونها جوائز مدفوعة الثمن وتفتقر الى المصداقية.

محمد عبد العزيز الذي صدّر ابنه تيم في المسلسل كبطل رئيس، عبر شخصية بارود، فكان حضوره في أولى حلقات العمل منطقياً ومقبولاً وضمن السياق، ولكن مع تصاعد الحلقات أصبح وجوده اقحاماً و”لزوم ما لا يلزم”، لم ينسَ في “بيانه  الدرامي” عبر “فيسبوك” أن يمجده ويعتبره من أحد أسباب نجاح العمل إن لم يكن السبب الرئيس، بل كانت تغار منه بعض بطلات العمل وان لم يجرؤ على ذكر “أسمائهن” وقال انه كان عرضة للمكائد والدسائس بحسب ما جاء في منشوره: “مجدداً لتيم محمد عبد العزيز الذي خطف الأنظار بحضوره وموهبته الفذة وساهم بشكل رائع في أن يكون مندوباً لهذه الفئة العمرية الشابة الغائبة عن الدراما الواقعية، فكان خير ممثل بحضوره التلقائي الجذاب والمتفرد – على الرغم من بعض الدسائس والغيرة المجانية من بعضهن – لفريق العمل الرائع الذي عمل من خلف الكاميرا جميعهم من دون استثناء ولفريق الشركة المنتجة الأعزاء كل الشكر والامتنان والتقدير”.

كل هذا التمجيد من المخرج لنفسه ومواهبه المتعددة في “الخدوش والخربشات الابداعية” كان يمكن أن يمر بسلام، الا أن تعمده اهداء الجائزة في آخر منشوره لروح الرئيس الراحل حافظ الأسد، ثم لأرواح جميع شهداء سوريا ولبنان لا يمكن أن يمر مرور الكرام، وهو يعلم مدى نقمة كثير من الشعب اللبناني على فترة الحكم السوري في لبنان خلال عهد  حافظ الأسد، معلناً بكل وقاحة اعتزازه وتمجيده لفترة “حكم البوط العسكري”، مستهزئاً بقضية المفقودين والمخطفوين وشهداء أو ضحايا الأسد الأب في لبنان، وناسفاً كل المصارحة التي طرحها العمل عن العلاقة  المتشجنة بين السوريين واللبنانيين.

عبد العزيز الذي استفز من دون حياء اللبنانيين  بهذا الاهداء، سبقه في ذلك النجم السوري عابد فهد الذي أهدى جائزته في المهرجان نفسه عن دوره في مسلسل “طريق” عام 2019 الى جيش النظام السوري والجيش اللبناني. واضطر حينها الى أن يرد على منتقديه بأن اهداءه الجائزة للجيش السوري نابع من إنسانيته ووطنيته، مبرراً أنه شاهد عدد الضحايا والشهداء. وقال: “بعرف انهن ضحوا انوا هدا الجيش دفع تمن كبير متل كل السوريين”.   وسبقته زوجته الاعلامية زينة يازجي الى تبرير اهداء الجائزة لجيش يعتبره كثير من السوريين متورطاً بطريقة أو بأخرى في دماء السوريين المعارضين، فكتبت عبر حسابها على ” تويتر” أنها وزوجها لم يقفا مع أيّ طرف خلال الحرب. وذكرت  بنشاطاتهما التي ساندت اللاجئين.

وعلى عكس محمد عبد العزيز وعابد فهد، سبق أن قدم النجم السوري مكسيم خليل جائزته من “موركس دور” عام 2013 إلى المعتقلين والمختفين قسرياً.

شارك المقال