ميريام فارس تنافس فيروز بـ”توك تاك”… “اللي اختشوا انقرضوا”

رحاب ضاهر
رحاب ضاهر

مع انتهاء “همروجة” ما يسمى حفل جوائز “موركس دور” الذي يقام في لبنان سنوياً، وتوزع من خلاله جوائز “بالكيلو” على المشاهير والنجوم كل على حسب ما تقتضيه “المصلحة المادية”، واستحداث جوائز بمسميات غريبة مفصلة على مقاس النجم وبالاتفاق معه، سنتطرق في الحديث عن استحداث هذا المهرجان الذي يشبه سوق الأحد “الشعبي” بفوضى جوائزه، جائزة للمغنية ميريام فارس للاحتفاء بانجازاتها “الكونية” وعبورها القارات، بما تقدمه من “هز” ورقص على مدى عشرين عاما كانت خلالها نسخة صينية من “مواطنتها” شاكيرا. وهي جائزة “أول نجمة لبنانية عربية تصل الى العالمية”، ولا يعرف ان كانت هذه الجائزة ستقدم العام المقبل لنجمة أخرى أو أنها ستكون حكراً مدى الحياة على ميريام فارس!

كان من الممكن أن تمر هذه الجائزة “العالمية” من المهرجان “المحلي” المشكوك دائماً بجوائزه كما مرت جوائز أخرى منحت لمشاهير لا يستحقون أي تكريم، الا أن تضخم “الأنا والنرجسية” لدى “ملكة المسرح” وصل بها الى أن تضع نفسها في السباق نحو العالمية مع الفنانة الكبيرة فيروز بكل غرور وعنجهية فارغة. فميريام في بداية كلمتها تحولت من ملكة المسرح الى “دراما كوين” عبر الحديث عن مرضها الذي أقعدها في “فرشتها” أربع سنوات ولكن موهبتها “العالمية” كانت أقوى، وحاولت ذرف القليل من الدموع وهي تشرح معاناتها “الله يشفيها” ولكن لم تفلح في ذلك، ولم تكتف باستدرار التعاطف معها في كلمتها، اذ شطحت في ختامها وقالت انها الفنانة الوحيدة التي وصلت الى العالمية من الجيل الحديث بعد فيروز.

من حق ميريام أن تتوهم وصولها الى العالمية، ومن حقنا أن نضع “عالميتها” المزعومة في ميزان النقد. فهي تسند في وصولها الى العالمية بسبب غنائها “توك تاك” الأغنية “غير الرسمية” لمونديال قطر ، لتصبح بهذه ال”توك تاك” تنافس فيروز في الوصول الى العالمية، وان كان سبق وقلنا ان مفهوم العالمية “مطاطي”، فالمغني الشعبي السوري عمر سليمان، اختارته العام الماضي دار الأزياء الفرنسية “بالنسياغا”، ليغني في حفلها في أسبوع الموضة بباريس، ويشارك دائماً في مهرجانات “عالمية في ألمانيا” ودول أوروبية، ومن هذا المنطلق فهو أكثر عالمية من “ملكة المسرح” ويستحق أن يتنافس معها على لقب الوصول الى العالمية من الجيل الحديث!

اما وصول السيدة فيروز الى العالمية فمختلف تماماً عن “عالمية توك تاك”، و”الموركس دور” ففيروز غنت لأول مرة في باريس عام 1975، ووقفت عام 1979 على مسرح الأولمبيا. وكان وزير الثقافة الفرنسي جاك لانغ مغرماً بها وبفنها، ومنحها الرئيس الفرنسي فرنسوا ميتران وسام الآداب الفرنسي عام 1988 وسلمها الوسام الوزير جاك لانغ في حفل مهيب في القصر الملكي الباريسي، واستقبلها الاعلامي فريديرك ميتران، ابن أخ الرئيس ميتران، في برنامجه التلفزيوني “دو كوتيه دو شي فريد”، استقبال الملكات، كما منحها الرئيس الراحل جاك شيراك وسام فارس جوقة الشرف عام 1998، وهو أرفع وسام في فرنسا. ولا ننسى زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لها في منزلها في العام 2020 لتكريمها مجدداً بوسام جوقة الشرف وتقديم زيارتها على كل كبار المسؤولين والزعماء السياسيين اللبنانيين خلال زيارته الى لبنان، وما أحدثته هذه الزيارة من ضجة واسعة.

لسنا في صدد مقارنة سفيرتنا الى النجوم بمغنية “تاك توك”، وبالتأكيد من حق ميريام فارس أن يشطح بها “الغرور” لتعتبر أنها لحقت بفيروز الى العالمية، ومن حقنا أن نقول لها فقط: “اللي اختشوا انقرضوا!”.

شارك المقال