تستعد الفنانة أصالة لاصدار ألبومها المصري الجديد والذي يحمل اسم “لحقت نفسي”، ونشرت “ميدلي” بالأغاني التي يتضمنها. وسيبصر الألبوم النور يوم الأحد المقبل في 1 تشرين الأول، ومن ضمن أغنياتة واحدة صعيدية بعنوان “مانغا”، وهذا ما جعل جمهور الفنانة نانسي عجرم يتهم أصالة بأنها تقلدها اذ سبق أن غنت للمانغا العام الماضي في أغنية “حبك سفاح”. ولسنا في صدد “من قلد من”؟، فالاستعانة بالفواكه والتغزل بالحبيب وتشبيهه بها حالة قديمة وشائعة سواء في الشعر أو الأغاني العربية، وهناك العشرات منها التي ربطت بين الفاكهة والحب والغزل والهيام، وسبقت نانسي وأصالة الى المانغا فرقة موسيقية في التسعينيات استعانت بها في أغنية “وسطها ولا وسط كمنجة، أنا كنت بحب المشمش دلوقتي بموت في المانغا”.
وهناك انتاج وفير للفواكه في الأغاني، فكاظم الساهر مثلاً استعان بالكرز والتفاح حين غنى “شفة كريزة وخد تفاحة”، وعاصي الحلاني في “هوارته” الشهيرة شبه صدر الحبيبة بالبرتقال “الشموطي”. ولا ننسى أغنية “الفراولة بتاع الفراولة” للمغني المصري الشعبي مثقال الريس، والقائمة تطول للفواكه والحب والغرام.
وبعيداً من الفاكهة والمانغا والتفاح والرمان، يلاحظ في أغنيتي نانسي وأصالة “الحب بالاكراه” واستخدام العنف العاطفي، وان كان مجازاً فنانسي كان حبها مجرماً و”ماسكلها سلاح”، أما أصالة فبلغ بها الأمر في الأغنية بأن تهدد أن “تطخ روحها بطبنخة” أي تقتل نفسها بمسدس ان لم يستجب لها الحبيب. هذا “الحب بالقوة والاكراه” أيضاً أمر شائع في الأغاني كما الفواكه والمانغا والتفاح، وهو المبالغات التي كانت “مقبولة” سابقاً، فمثلاً صباح فخري قال: “ومن الشباك لارميلك حالي” ووديع الصافي هدد بأن يرمي نفسه من العالي “لرميلك حالي من العالي وقلك هديني”. ومع الوقت تطور هذا “العنف العاطفي” الى “عنف ميليشياوي” كما حصل مع محمد اسكندر عندما غنى “واللي بيرميكي بوردة براسو بخرطش فردي”.
ولأن من الحب ما قتل فقد كان لـ”ملكة الاحساس” اليسا أكثر من أغنية وصل بها العشق الى مرحلة “العنف العاطفي”، ففي “قهوة الماضي” هددت بموتها أو قتل الحبيب، “يا بموت عَ إيد الوفا يا بقتلك” وإن كان “الموت والقتل” مجازياً، إلا أنه يبدو وكأن لا بد للحبيب في نظر اليسا من أن يكون قاتلاً أو مقتولاً.
وسبق أن لجأت اليسا إلى تهديد كل مَن يزعج حبيبها بالغائه من الحياة في أغنية “قلبي حاسس فيك” من ألبومها “أسعد واحدة”، حين قالت: “بمحيه وبلغيه من الحياة”، وكأنّ الرومانسية تحولت إلى حالة من الاجرام لإرضاء الحبيب.
وسبقت نوال الزغبي إليسا إلى هذا النوع من “الفجاجة العاطفية” في أغنية “قلبي اسألو” التي صدرت في ألبوم “خلاص سامحت” عام 2009 وقتها، أثارت الكثير من الجدل وتعرضت للانتقاد نظراً إلى قسوة التعبير وإن كان تعبيراً مجازياً، ولم تقصد به القتل الفعلي حين قالت: “واللي بيفكر يجرحك برتاح منو وبقتلو”.
الاجرام من أجل إرضاء الحبيب وقسوة التعبير في الأغاني العاطفية وإن كان تعبيراً مجازياً لم يقصد به القتل الفعلي، الا أنّ الكثير من علماء النفس يعتبرون أنّ استخدام كلمات عنيفة في أغنيات النجوم هو أمر خطير جداً كونهم يتمتعون بجمهور من المراهقين الذين قد يقلّدونهم في كل شي ويطبقّون كلمات هذه الأغنيات في حياتهم، ما يشجّع على انتشار “الجرائم العاطفية”.


