منذ انتهاء مسلسل “قيامة أرطغرل” الأكثر شعبية في الدراما التركية، والذي استمر لخمسة مواسم متواصلة متصدراً نسب المشاهدة في تركيا ليلة عرضه، لم يستطع بطله النجم انجين التان دوزيتان تجاوز شخصية أرطغرل التي كرسته نجماً أولاً في تركيا وخارجها، فانجين الذي كان لمدة خمس سنوات الرقم الصعب خلال عرض المسلسل، بدأ يتخبط بعد انتهاء العمل، بل يمكن القول ان شخصية أرطغرل شكلت له عقدة، اذ لم يستطع منذ أربع سنوات حتى الاَن أن يعود بعمل ينسي المشاهدين شخصية أرطغرل الأسطورية التي جسدها.
انجين الذي يبدو دائماً متشوقاً للعودة الى الشاشة، تأتي خياراته غير متأنية، فبعد الموسم الخامس من “قيامة أرطغرل” لم ينتظر طويلاً ليعود ويطلّ على الجمهور في مسلسل “الرصاصة”، ولكن لم يستطع أن يجذب المشاهدين اليه، وتوقّف المسلسل بعد سبع حلقات بسبب تدني نسبة المشاهدة.
انجين وبدلاً من أن يأخذ فترة استراحة ولو كانت طويلة، حتى يشتاق المشاهدون اليه، عاد وشارك في المسلسل التاريخي “الأخوة بربروس” اَملاً أن يحظى هذا العمل التاريخي بشيئ من نجاح “قيامة أرطغرل”، الا أنه مر مرور الكرام ولم يستمر سوى لموسم واحد “متعثر”. وأصر بدل الابتعاد قليلاً عن الشاشة، على العودة بعمل اَخر هو “رجل العصا”، الذي لم يستطع أن يحجز له مكاناً خاصاً بجوار مسلسلي “القضاء” و”طائر الرفراف” اللذين يحققان نجاحاً كبيرأ، فمسلسل “رجل العصا” وبسبب تدني نسبة المشاهدة سيتوقف عند الحلقة 30 ليدخل هو الاَخر دائرة النسيان، ولتبقى عقدة أرطغرل تلاحق انجين التان دوزيتان.
هذه “المتلازمة” أو العقدة من نجاح مسلسل تنطبق على النجوم الأتراك عموماً، وليس على انجين التان دوزيتان وحسب، اذ يبقون أسرى مسلسل واحد فقط، فمثلاً الممثل كينان اميرزرالي أوغلو الذي يعتبر ملك الدراما في تركيا، والذي جسد شخصية “ايزل” في المسلسل الأسطوري الذي يحمل الاسم نفسه، لم يستطع العودة الى الشاشة بعمل قوي منذ انتهاء عرض المسلسل في العام 2011، ولكن مع موجة الأعمال التاريخية في تركيا، قرر في 2018 أن يجرب حظه في المسلسل التاريخي “محمد الفاتح”، الذي توقف بعد الحلقة السادسة على الرغم من التكلفة العالية للحلقة الواحدة والديكورات الضخمة، بسبب تدني نسبة المشاهدة التي تبقى كالسيف المصلت على رقاب النجوم في تركيا، والتي تشكل لهم أرقاً دائماً، فمن جهة يبدو مزاج الجمهور التركي متقلباً فيميل تارة الى الأعمال التاريخية، وتارة أخرى يقبل على الدراما النفسية والعنف الأسري، ما يشكل تبايناً في نسب المشاهدة التي تطيح الكثير من الأعمال الدرامية.


