فيلم “ثمالة العشق” يبصر النور… مقتبس من رواية “قواعد العشق الأربعون”

رحاب ضاهر
رحاب ضاهر

أخيراً وبعد تأجيل امتد لأكثر من ثلاث سنوات يبصر الفيلم التركي – الايراني “ثمالة العشق” النور، بحيث تقرر عرضه في صالات السينما في تركيا في اَذار العام المقبل 2024.

الفيلم مقتبس من رواية “قواعد العشق الأربعون” للكاتبة التركية إليف شافاق، وإنتاجه تركي – إيراني، وكان مقرراً أن يعرض في العام 2020 ولكن تأجل تصوير عدد من مشاهده بسبب جائحة كورونا، ثم استكمل تصويره. كما كان مقرراً أن يعرض في تركيا نهاية العام 2021 ولكن تأجل العرض.

وستتوزع الأدوار في الفيلم مناصفة بين ممثلين إيرانيين وأتراك، ويجسد شخصية شمس التبريزي الممثل الايراني شهاب حسيني، بطل فيلم The Salesman الذي فاز بالأوسكار عام 2016، وبارسا بيروزفر بدور مولانا جلال الدين الرومي، وستجسد شخصية كيميا خاتون الابنة الروحية لجلال الدين الرومي الممثلة التركية هاندا أرتشيل، ويشارك أيضاً الممثل التركي إبراهيم شيليكول بدور ألكسندر.

رواية “قواعد العشق الأربعون”، سبق أن قدمت على عدد من المسارح وتسرد فيها الكاتبة شافاق حكايتين متوازيتين، إحداهما في الزمن المعاصر والأخرى في القرن الثالث العشر، عندما واجه جلال الدين الرومي مرشده الروحي، الدرويش المتنقل المعروف باسم شمس التبريزي وكيف أنهما معاً جسّدا رسالة شعر الحب الخالدة. وتستهوي سيرة ومؤلفات الرومي، أو كما يعرف ب”مولانا”، الكثيرين حول العالم، وأنتج أكثر من عمل عنه وخصوصاً في تركيا، فمنذ سنتين قدم مسلسل يحمل اسم “مولانا” عن حياة جلال الدين الرومي، الذي يعتبر من أبرز أعلام التصوف الفلسفي في التاريخ الاسلامي، وأكثرهم تأثيراً على مر العصور.

وفي العام 2016 أعلن ديفيد فرانزوني، الحائز على جائزة الأوسكار لكتابته قصة وسيناريو وحوار فيلم Gladiator، أنه في صدد إعداد فيلم عن حياة جلال الدين الرومي وأن اختياره وقع على الممثل الأميركي الحائز الأوسكار ليوناردو دي كابريو ليجسد شخصيته، على أن يقوم الممثل روبيرت داوني بدور شمس الدين التبريزي. وأثار حينها ترشيح دي كابريو لشخصية الرومي موجة غضب عارمة في ايران بحجة أن الرومي لم يكن أبيض البشرة.

وفي فيلم “Islamophobia” للمخرج التركي عمر سريكايا جسد الممثل جان كلود فان دام شخصية جلال الدين الرومي.

الرومي اسمه الأصلي محمد بن محمد بن حسين الخطيبي البلخي. ولد سنة 1207 ميلادية في مدينة بلخ في أفغانستان، ويعرف بالطريقة الصوفية “المولوية” وهي مشتقة من لقبه “مولانا”، ومن طقوسها الرقص الدائري. ويعتبر لقاء الرومي بالتبريزي نقطة تحول في حياته ودخوله عالم الصوفية وكتابة الشعر الصوفي، وغلبت على فكره الدعوة للاتجاه إلى الله والفناء فيه.

شارك المقال