"إكسبو 2020" الحدث العالمي الأول في دبي

اقتصاد 1 تشرين الأول , 2021 - 12:03 ص

مجموعة لبنان الكبير على واتساب

مشهدية رائعة، تجمع ما بين الإبداع والتكنولوجيا والفن، الماضي والحاضر والمستقبل في لوحات ملوّنة تحاكي التعدد المتجذر في صلب مبادئ الإمارات وقيادتها. أعراق وجنسيات وثقافات واديان ولغات مختلفة اجتمعت في مشهد واحد، فابحث عن الامارات ترى مستقبلاً للحياة.

أيام، أشهر، سنوات، عملت الامارات العربية المتحدة على إنجاز هذا الحدث العالمي الكبير والأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، بحيث استطاعت جمع العالم بأسره، محب او مبغض، صديق أو عدو، رأى هذا الجمال، بحيث لا يمكن لأحد نكران ما رأته عيناه من تقدم وتطور. إبداع بكل ما للكلمة من معنى، أجواء لم نرها من قبل في العالم العربي، وعجزت الكلمات عن استكمال وصف هذا المعرض.

شارك في الحفل نخبة من الفنانين العرب، منهم محمد عبده، وحسين الجسمي، وأحلام وغيرهم، بالاضافة إلى وجود بارز لنجوم عالميين منهم مغني الأوبرا الشهير أندريا بوتشيللي، والمغنية ومؤلفة الأغاني البريطانية إيلّي غولدينغ وغيرهما.

ويعقب حفل الافتتاح في اليوم التالي عروض للألعاب النارية في أنحاء مختلفة من دبي، إضافة الى ان حفل الافتتاح الرسمي عُرض في مطاري أبو ظبي ودبي الدوليين، ونظمت العديد من شركات الطيران فاعليات لمشاهدة الافتتاح منها طيران الإمارات ودلسكو... إلى 240 فندقاً خصّص أمسية حفل الافتتاح، كفندق روتانا وأتلانتس النخلة...

واستقبلت الإمارات معرض "إكسبو 2020"، هذا المعرض الذي يقام كل خمس سنوات في بلد مختلف، وسيقام ما بين أول تشرين الاول 2021 و31 آذار 2022، وسيتم تبادل الأفكار والاختراعات بين مختلف بلدان العالم، وسيكون "علامة فارقة في تاريخ إكسبو"، وفق ما وعد به حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بعد زيارته لاحدى غرف العمليات والتحكم في المعرض. شعار "تواصل العقول... وصنع المستقبل" هو عنوان حملة معرض إكسبو الدولي 2020 في دبي، وقد أقيم هذا المعرض العالمي الأول في لندن قبل 170 عاماً وتحديداً عام 1851 في كريستال بالاس الذي بني يومها خصيصاً لهذا الحدث.

تساؤلات كثيرة حول هذا الحدث؟ فلماذا إكسبو 2020 وليس 2021؟ ولماذا اختيرت الامارات لهذا المعرض؟ وما الفوائد والايجابيات التي سيحصل عليها العالم العربي؟ وماذا سيضم إكسبو 2020؟

ليس غريباً على الامارات تنظيم مثل هذه الأحداث، إذ تعد نموذجاً عالمياً للدولة العصرية المتقدمة، بحيث كانت وما زالت تتمتع بتاريخ حافل من التواصل والأفكار الرائدة والجديدة، وقد فازت باستضافة "إكسبو دبي" إثر تصويت جرى في تشرين الثاني 2013 في فرنسا، بفضل موقعها الإستراتيجي، حيث تقع على بعد ثماني ساعات من ثلثي بلدان العالم.

حدث يقام على مساحة إجمالية تبلغ 4,38 كيلومترات مربعة، ويشارك فيه 192 دولة لكل منها جناحها الخاص، الذي يوضع عليه اللمسات الأخيرة، ومن المتوقع ان يستقطب هذا المعرض 25 مليون زائر على مدار الستة أشهر، ومن المرتقب أن تدعم هذه الزيارات المختلفة الاقتصاد الاماراتي بنحو 33 مليار دولار، فضلاً عن توفير 300 ألف فرصة عمل، سبيلاً جديداً لتحقيق النمو الاقتصادي.

وسيقدم "إكسبو 2020" نماذج جديدة تعزز ريادة الأعمال والابتكار من خلال تدفق المقدرات الفكرية والمالية، وسيملك الوطن العربي إرثاً من الابتكارات العالمية الجديدة، وكل هذا سيعود بالفوائد الكبيرة على دول الشرق الأوسط نتيجة أن المعرض سيقام للمرة الأولى في دولة عربية.

نتيجة الخوف من تفشي فيروس "كوفيد 19" تم تأجيل هذا المعرض لعام كامل، واليوم بعد تراجع الإصابات بالوباء وبعد تسجيل عدد ضئيل، أعلنت دبي إطلاق هذا الحدث العالمي الممتد على ستة أشهر، وسط إجراءات مكثفة، حيث سيُطلب من زوار المعرض تقديم إثبات تطعيم اللقاح ضد الفيروس أو نتيجة فحص سلبية لوباء كوفيد 19، وسيكون هناك الالتزام المشدد بالتباعد الاجتماعي وسيتعيّن على الحاضرين وضع الكمامة طوال الوقت. وكما يقول المثل "رب ضارة نافعة"، فربما كورونا ساهمت في مساعدة الدول المشاركة على تقديم لمسات تكنولوجية أفضل تثير الاعجاب والدهشة لدى الجمهور.

"إكسبو 2020" منتظَر على أحر من الجمر، معرض عالمي سيترك أثراً كبيراً لدى جميع العرب، بصمة تاريخية مميزة ومتألقة لن ينساها أحد، وسيُحكى عنها في كل فرصة. الإمارات وعدت بإنجازات فريدة من نوعها على الصعيدين الاقليمي والدولي، واليوم نراها تفي بوعدها، هذه الانجازات تبهر العالم بأكمله، والقيادة الاماراتية دائماً تجعل كل خليجي وعربي محطّ أنظار.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us