رسوم “مُسبقة” على هذه المؤسسات… و”العائدات” بند الحسم قبل إقرار الموازنة!

آية مصري

لم تنتهِ الحكومة مجتمعةً من مناقشة موازنة 2026 وإحالتها إلى مجلس النواب، بالرغم من انعقاد سلسلة جلسات حكومية على مدار الأسبوع الماضي من أجل التوصل إلى حل منطقي.
وصحيح أن وزير المال ياسين جابر مصرٌّ على أن تكون موازنة 2026 متوازنة مع العمل على تحقيق فائض، إلا أن الانتقادات لا تزال تطالها بشكل كبير، تحت عنوان أن الموازنة السابقة لم تحقق أي فائض، وتمت بالآلية عينها، فكيف ستحقق هذه الموازنة الفائض المطلوب؟

وفي السياق نفسه، سُجِّل موقفٌ اعتراضي على نسبة الرسوم على العقود من قبل وزراء حزب “القوات اللبنانية”، ليبقى السؤال الأهم: هل سينتهي هذا النقاش ويتم إقرار مشروع الموازنة؟ وما تفاصيل رسوم العقود؟ وإلى ماذا توصّلت الحكومة في جلساتها السابقة؟.

وفق معطيات موقع “لبنان الكبير” المتوافرة من مصادر وزارية “في الجلسة الحكومية الأخيرة التي خُصصت للبحث في الموازنة، جرى الحديث عن العائدات، خاصةً وأن كل الوزارات قامت بالعروض وناقشت موازنتها، بالإضافة إلى مناقشة المواد التي تكون في مقدمة الموازنة مادةً مادة، بالإضافة إلى فقرة العائدات التي من المتوقع أن تنتهي اليوم، لتتحول الموازنة بعد ذلك إلى مجلس النواب، لتكون من الموازنات القليلة التي تتجه إلى المجلس في وقتها الدستوري المحدد. وبالتالي، قبل أواخر هذا الشهر، تكون الموازنة في مجلس النواب”.

وعن الرسوم التي اعترض عليها البعض، أوضحت المصادر في حديث لموقع “لبنان الكبير” أن “هذه المواد التي حصل عليها اعتراض من بعض الوزراء هي مواد جديدة في الموازنة، وليست ضرائب إضافية، إنما دفعٌ للـ TVA وضرائب أخرى بشكل مسبق، أي إن الفئة التي لا تقوم بتصاريح عن ضرائبها، يُؤخذ منها 3% بشكل مسبق، مع العلم أنها خُفِّضت في النقاش الأخير لتصبح 1.5%. وبالتالي، هذا نوع جديد من التفكير تجاه المتهربين من الضرائب، إذ يُؤخذ منهم سلف ضريبة على القيمة المضافة، وبعض الضرائب الأخرى على الدخل والرواتب وغيرها”، مشددةً على أن “كل المؤسسات في لبنان تدفع ضرائب: ضريبة دخل، وVAT أي ضريبة على القيمة المضافة وغيرها، وبالتالي، الهدف الأساسي دفع هذه الضريبة في بداية العام من أجل ضبط المؤسسات التجارية المحددة التي تتهرب من الضريبة، فتكون الدولة قد اتخذت جزءًا من هذه الضريبة مسبقًا”.

ولفتت الى أن “هذه ليست ضرائب جديدة، بل إن الفكرة الأساسية من هذا الإجراء هي الدفع المسبق، وبعدها تحصل المصالحة عندما تتوجه المؤسسة إلى دفع الـ VAT بشكل فصلي أو سنوي، إذ تُحتسب المصالحة بأنها دفعت المبلغ في أول السنة، وبالتالي يُخصم من الضريبة التي تدفعها”.

شارك المقال