30% من استيراد البنزين على السوق السوداء... ورفع الدعم قريب

اقتصاد 17 آب , 2022 - 12:01 ص

مجموعة لبنان الكبير على واتساب

الأزمات في لبنان لا تنتهي بل تتجدد، وخصوصاً أزمة المحروقات التي لا تزال مستمرة حتى اليوم، مع تأرجح الأسعار كل بضعة أيام بين إنخفاض بسيط يقابله ارتفاع جنوني بعد ذلك. لم يعد هناك شيء يخفى على أحد، فكنا قبلاً نتلقى الوعود بأنّ كل شيء سيصبح تحت السيطرة على الرغم من أنّ الأمور كانت تسوء، لكن اليوم أصبح كل شيء "عالمكشوف". فقد انتقل مصرف لبنان منذ فترة من تأمين الدولار لاستيراد مادة البنزين من 100% وفق سعر الصرف المعتمد على منصة "صيرفة" إلى 85%، والباقي 15% احتسب على سعر الدولار وفقاً للسوق الحرة، في حين أُعلن أنّ هذه ليست سوى بداية الطريق لرفع الدعم نهائياً عن البنزين. وبالتالي كل المؤشرات حالياً تبشّر برفع الدعم كلياً، وظهر ذلك في الأخبار المتداولة عن أنّ التسعيرة الجديدة ستكون من خلال تأمين المصرف المركزي 70% بدلاً من 85% من الدولارات، و30% من السوق السوداء بدلاً من 15%.

وفي التسعيرة الرسمية لجدول الأمس، ارتفع البنزين 95 أوكتان 16 ألف ليرة ليصل إلى 568 ألفاً نتيجة المعادلة بين تراجع سعر الكيلوليتر المستورد ما يقارب الـ 10 دولارات وتأثير تراجع نسبة دولار "صيرفة" وزيادة نسبة دولار السوق الموازية بالاضافة الى ارتفاعه 1325 ليرة، فيما الـ98 أوكتان وصل إلى 580 ألف ليرة. كما ارتفع المازوت 26 ألف ليرة ليصل إلى 663 ألفاً نتيجة المعادلة بين تراجع ثمن الكيلوليتر المستورد 3 دولارات وارتفاع سعر صرف الدولار وفقاً للسوق الموازية 1325 ليرة أيضاً، والغاز 9 آلاف ليرة ليصبح 321 ألف ليرة.

وفي تفسير لهذا الجدول، فإنّ التقدم الايجابي الحاصل في الملف النووي الايراني يمكن أن يؤدي في حال حصول اتفاق نهائي، إلى رفع العقوبات عن إيران التي يمكنها أن تزيد من إنتاجها النفطي مليون برميل يومياَ خلال أيام. إضافةً إلى أن الانكماش الاقتصادي في الصين وتراجع الانتاج الصناعي فيها يشكلان جزءاً أساسياً من تراجع سعر النفط في الأسواق العالمية حتى وصل خام البرنت بالامس الى 94 دولاراً.

ولا يزال مصرف لبنان يطبق سياسة رفع الدعم التدريجي عن استيراد البنزين بتأمين جزء من ثمن البضاعة المستوردة من خلال منصة "صيرفة"، وبعد أن كان يعتمد معادلة 85% "صيرفة" و15% سوق حرة، ذهب اليوم الى تخفيف نسبة صيرفة 70% وأصبحت المعادلة الجديدة 30/70.

وصدر جدول تركيب الأسعار أمس على هذا الأساس، واستقر سعر صرف الدولار المؤمن من "المركزي" وفقاً لمنصة "صيرفة" لاستيراد 70% من البنزين على 26200 ليرة.

أما سعر صرف الدولار المعتمد في الجدول لاستيراد 30% من البنزين والمازوت والغاز والمحتسب وفقاً لأسعار الأسواق الحرة الموازية والمتوجب على الشركات المستوردة والمحطات تأمينه نقداً، ارتفع من 30775 الى 32100 ليرة.

وبعد غياب التسعيرة أول من أمس وهلع الناس من أزمة بنزين وعودة الطوابير مجدداً على المحطات صباح امس، نفى ممثل موزّعي المحروقات فادي أبو شقرا أن يكون ثمّة أزمة محروقات، خصوصاً أنّ توزيع المواد بدأ استكماله بعد عطلة ثلاثة أيام، لافتاً إلى أّن محطات عدة عانت نقصاً بسبب العطلة.

وأفضت الاتصالات في الساعات الماضية إلى تسليم الشركات مادة البنزين امس، بينما أشارت معلومات إلى أنّ أزمة محروقات بدأت في بعض المناطق والسبب تقنين الشركات في تسليم الكميات المتبقية إلى حين الحصول على الموافقة من البنك المركزي للدفع.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us