"سيدر"... فرصة لبنان الموءُودة!

اقتصاد 21 تشرين الثانى , 2022 - 12:07 ص

 

كان مؤتمر " سيدر" الذي استضافته باريس في نيسان 2018 سيوّفر للبنان أكثر من 11 مليار دولار من المنح والقروض الميسّرة. في حين، لم تتجاوز طموحات حكومة تصريف الأعمال الحالية للاقتراض من صندوق النقد الدولي، قيمة الثلاثة مليارات دولار.

فشل لبنان في إغتنام لحظة سياسية دولية، كانت لتمنع أو تخفّف وطأة أزماته. وإنّ الأموال الممنوحة في المؤتمر الدولي لدعم الاقتصاد اللبناني كانت لتزيد النمو وتساعد في إيجاد الكثير من فرص العمل، كما كانت لتطلق العديد من المشاريع ومنها الاستثمار في البنى التحتية. وفي المقابل، تعهّد لبنان بتنفيذ برنامج إصلاحي لخفض العجز، وإصلاح القطاع العام، ومكافحة الفساد.

ولإنعاش الذاكرة السياسية، فقد جرت الانتخابات النيابية آنذاك بعد مرور شهر على إنعقاد مؤتمر "سيدر"، لكن البلاد إستغرقت تسعة أشهر لتأليف الحكومة، وهذا كالعادة لارضاء الصهر المدلل، والذي أراد له ولفريقه حقائب وزارية دسمة.

نعم، لقد أكرم الرئيس سعد الحريري في بعض المواضع اللئيم حتى تمرّد. رضيَ بقانون إنتخابي لا يؤمّن له فوزاً ساحقاً لأنه أراد إجراء انتخابات 2018 في موعدها لانتظام الحياة السياسية في لبنان. وقدّم لـ "التيار الوطني الحر" وزارات وازنة، لأنه آمن بشراكة حقيقية مع الآخر، ولو على حساب مصالحه الشخصية والسياسية والشعبية. ونجد لكلّ ما قام به على مدى السنوات الآفلة تفسيراً واحداً: لبنان أولاً!.

وظلمت ثورة 17 تشرين الرئيس الحريري، وحان الوقت للمجاهرة بأن هذه الثورة على مثاليتها وسموّها، إرتكبت الأخطاء ولا تزال، لأنها تساوي بين القاتل والضحية، وبين الصادق والأفّاك، وبين الوطني والعميل، وبين الفاسد والبريء.

ردّدنا جميعاً في برهة حماسية شعار "كلن يعني كلن". واستجاب الرئيس الحريري لمطالب الشارع واستقال، خرج حينها وبقي المتآمرون والمرتكبون إلى يومنا هذا، وهم يعيثون فساداً في الدولة والاقتصاد. فيما نراهن أنّ مندرجات "سيدر" لو نُفّذت لصمدت الليرة اللبنانية بصورة أفضل أمام الدولار.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us