تهافت على بيع الدولار في بعلبك

اقتصاد 20 كانون الثاني , 2023 - 11:30 ص
دولار

 

مع وصول سعر صرف الدولار في السوق السوداء الى 50 ألف ليرة تتجه الأنظار نحو الخطوة التالية للشعب، فهذا الرقم لم نكن لنصل اليه يوماً لولا الفشل الذريع لدولتنا العظيمة، ومن هنا بدأ السؤال حول إمكان حدوث إنتفاضة جديدة وخروج الشعب الى الشارع لوقف هذا الانحدار الكبير، ولكن لا يبدو أنه يأخذ الموضوع على محمل الجد، مكتفياً بنشر النكات الساخرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وشهدت منطقة بعلبك حركة كثيفة باتجاه عمليات صرف الدولار، فكيف يصف الصرافون هذا الواقع؟

لوحظ ازدحام كبير أمام عدد من محال الصيرفة في المدينة، وداخل البعض منها كان الناس يقفون في طوابير بإنتظار مجيء دورهم لصرف عملاتهم، ما أعاد الى ذاكرتنا طوابير الذل أمام محطات الوقود والأفران والمستشفيات، ويبدو أن سنة 2023 ستكون بداية موفقة لمزيد من إرتفاع الأسعار والغلاء الهستيري الذي سيضرب القطاعات كافة ويزيد من حالات البؤس والشقاء لدى الموظفين كافة ولا سيما من يتقاضون الحد الأدنى من الأجور.

وفي هذا السياق، أكد صرّاف رفض الكشف عن إسمه في حديث لموقع "لبنان الكبير" أن "الحركة اليوم كانت أكبر من أي وقت مضى، وفور تجاوز الدولار الـ50 ألفاً إنهالت الاتصالات علينا من أجل التأكد من صحة الخبر وسرعان ما بدأ الناس بالتوافد من أجل صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية"، مشيراً الى أن "هناك عدداً كبيراً جداً إستفاد كثيراً وصرف مبالغ ضخمة، والبعض الآخر تمكن من تصريف أمواله على سعر 49700 ليرة".

ولفت الى أن "معظم الأهالي في بعلبك يصرفون بصورة يومية وشبه متواصلة، لا يمكننا التعميم لكن هناك جزء كبير لا يمكن الاستهانة به يملك مبالغ من الدولارات تجعله ينتظر السعر اليومي وبعدها يقوم بعملية الصرف، فهي مربحة جداً لأن سعر الدولار وصل الى 50 ألفاً، ولا أحد يعلم كم سيبلغ سعره بعد ساعتين أو بعد يومين، وفور إنخفاض قيمته يعاودون شراءه من جديد وتكوين ربح إضافي"، موضحاً أن "هذا الربح يحققه أصحاب الدولارات الكثيرة وليس عامة الشعب التي تملك 100 دولار في حوزتها".

أضاف: "لاحظنا إبتسامات كثيرة اليوم نتيجة هذا الرقم الخيالي للدولار، وفي الواقع لا يجب الفرح في مثل هذه الأحداث لأن إنعكاسات هذا السعر ستكون أليمة على القطاعات كافة، وتلقائياً أسعار المحروقات والأدوات المنزلية والسلع في السوبرماركت سترتفع، وحتى بعد إنخفاض سعره لن يعود التجار الى خفض أسعارهم، وهنا تقع الكارثة".

هذه الصورة تظهر أن البعلبكي مهتم جداً بـ "rate" الدولار اليومي، لكنه يتناسى إنعكاساته السلبية الأخرى، ويبدو أن السياسيين باتوا مدركين جداً أن الشعب لن ينتفض ولن يثور ولن يغيّر في الواقع شيئاً، فمن يملك الدولار وكأنه يملك مصباح علاء الدين السحري.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us