300 مؤسسة تجارية تضررت جنوباً والخسائر تتخطى المليار دولار

فاطمة البسام

ليلة حامية عاشها الجنوبيون على وقع أصوات جدار الصوت المتتالي الذي أطلقته الطائرات الاسرائيلية ووصل صداه إلى عدّة قطاعات، وقد تلقاه أبناء القرى بمشاهد وتعليقات طريفة انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، ليعود الطيران الحربي فجراً وينفّذ سلسلة من الغارات الجوية استهدفت بلدات العديسة وبيت ياحون، ومبنى مؤلفاً من ثلاث طبقات يحوي مؤسسات تجارية في بلدة وادي جيلو في قضاء صور.

ويشير صاحب المؤسسة حسين جابر لموقع “لبنان الكبير”، الى أن 8 محال في المستودع تعرضت للإعتداء بصورة كاملة وهي تحتوي على بضائع ألمانية تقدر بمليون دولار، وقد احترقت بالكامل.

وقبل أيام تعرضت مؤسسة تجارية في بلدة بنت جبيل لإعتداء مباشر، ناهيك عن الدمار الشامل الذي طال سوق بلدة ميس الجبل التجاري المعروف بتفصيل وبيع المفروشات والسجاد على صعيد الجنوب.

وبحسب مصدر من مجلس الجنوب لموقع “لبنان الكبير”، هناك عدد كبير من الأضرار الجسيمة في المؤسسات الاقتصادية والتجارية منذ بداية الحرب، أكثرها في منطقة الغازية لناحية الدمار الذي أحدث أضراراً في البناء والمعدات، أمّا بالنسبة الى بقية المناطق فالنسب غير واضحة لأن الحرب لا تزال قائمة.

وبحسب الاحصاءات الأخيرة لمركز “الدولية للمعلومات” التي أفاد بها موقع “لبنان الكبير” فإن عدد المنازل التي دمّرت بالكامل بلغ 2000 بيت، و1700 بيت تهدّم بصورة جزئية و8000 بيت تعرّض لتصدعات وأضرار طفيفة، أمّا بالنسبة الى عدد الموسسات الاقتصادية والمحال التجارية فبلغ حوالي 300 منشأة، منها صناعية.

وكانت “الدولية للمعلومات” قدّرت في آخر إحصاء لها الشهر الماضي، قيمة الخسائر الاجمالية في الجنوب بـ350 مليون دولار، وفي لبنان عموماً بنحو مليار و600 مليون دولار.

وتقدّر إحصاءات مجلس الجنوب الأضرار في القرى الجنوبية، التي لحقت بالمباني والمؤسسات بأكثر من مليار دولار، منذ بدء التصعيد في 8 تشرين الأول حتى مطلع أيار.

وألحق التصعيد أضراراً جسيمة بمرافق البنية التحتية، قدّرها مجلس الجنوب بنحو 500 مليون دولار. وطالت الأضرار بصورة رئيسية مرافق المياه والكهرباء والصحة والخدمات الأساسية والطرق.

اما في شمال اسرائيل فيواجه القطاع الصناعي تحديات غير مسبوقة، تتفاقم بسبب الحرائق واسعة النطاق التي زادت من تعقيد الوضع المتردي بالفعل جراء التوترات العسكرية مع “حزب الله”.

وأشارت صحيفة “كالكاليست” الاسرائيلية الى أن المراكز الصناعية الرئيسية تنتقل بصورة متزايدة إلى مناطق أخرى، كما أن استقرار القوى العاملة في المصانع الشمالية بات أقل من 50%، ما كبّد الاقتصاد الاسرائيلي خسائر فادحة، بحيث أظهرت معطيات بنك إسرائيل ووزارة المالية أن تكلفة الحرب منذ 7 تشرين الأول حتى نهاية آذار 2024، بلغت أكثر من 270 مليار شيكل (73 مليار دولار).

شارك المقال