“الإلزامي” يكركب شركات التأمين وتحويل الأموال

حسين زياد منصور

أعلنت هيئة إدارة السير والآليات والمركبات – مصلحة تسجيل السيارات والآليات، منذ فترة، عن استيفاء رسوم السير السنوية لهذا العام (2024)، المعروفة بـ”الميكانيك”، في مراكز شركات تحويل الأموال، وحصلت بلبلة بسبب دفع قيمة اللاصق الالكتروني من دون الحصول عليه.

الى جانب ذلك، أثار “التأمين الإلزامي” جدلاً كبيراً، مع إجبار عدة شركات المواطنين على تفعيله عن طريقها كي يتمكنوا من دفع “الميكانيك”. هذا الأمر ولد انتقادات وشكاوى حول هذه الخطوات، وتوضح مصادر متابعة لملف “النافعة” وفضائحها، أن التأمين من غير المسموح أن يقوم بها سوى شركات التأمين من معها تراخيص من وزارة الاقتصاد.

وتسأل هذه المصادر في حديثها لموقع “لبنان الكبير”: “هل هذه الشركات أي شركات تحويل الأموال تتعاقد مع شركات تأمين لتسيير بواليصها؟”.

وتضيف: “هنا الحديث إذاً عن منافسة غير مشروعة ومحاولات للمنفعة من مرفق عام عن طريق الافادة من دفع رسوم السير أو الميكانيك لإلزام الناس بالدفع عند هذه الشركات، أي أنها تستغل مرفقاً عاماً وتلزم الناس بعقود تأمين من شركات محددة”.

أسئلة كثيرة طرحت حول غياب وزارة الاقتصاد عن المشهد، وعدم اتخاذ أي اجراء للحد مما يحصل خصوصاً في ظل تعاظم شكاوى عدد من المواطنين.

مصادر وزارة الاقتصاد تؤكد لموقع “لبنان الكبير” أن لجنة الرقابة على شركات التأمين تخضع لوصاية وزير الاقتصاد مباشرة وليس الوزارة، فالموضوع أو القضية لا تعالج لدى الوزارة، بل لدى لجنة الرقابة على شركات التأمين.

مصرف لبنان

ووفق معلومات “لبنان الكبير”، فان شركات تحويل الأموال من صلاحيات مصرف لبنان، وليس للجنة الرقابة على شركات التأمين أي سلطة رقابية عليها لا من قريب ولا من بعيد، أي من ناحية القانون ليس لها أي سلطة عليها.

وخلال فترة معينة، تم وقف خدمة تقديم التأمين الالزامي لدى هذه الشركات، وذلك تطبيقاً للقانون، الا أن صرخة كبيرة قامت في وجه اللجنة، حين كانت “النافعة” مقفلة، وتسهيلاً لأمور الناس وتوفيراً لأوقاتهم وتلبية لخدماتهم تم الإبقاء على هذه الميزة بصورة مؤقتة الى حين إيجاد حلول في النافعة.

وبحسب المعطيات أيضاً، عقد اجتماع بشأن هذا الأمر، بين اللجنة وهذه الشركات، التي طلب منها طلب ترخيص من مصرف لبنان كي تتمكن من تقديم هذه الخدمات (التأمين) بصورة قانونية، الا أن الاجابة كانت “ضبابية”.

وهذه الاجراءات التي تجبر من جهة الناس على التعاون مع شركات لا تريدها، تضر ببقية شركات التأمين أيضاً، لأن شركات تحويل الأموال تبيع خدمات يأتي ضمنها التأمين وتختص بها شركات التأمين المرخصة والشرعية.

لجنة الرقابة على شركات التأمين

مصادر مطلعة تشير لـ”لبنان الكبير” الى وجود شكاوى وصلت الى لجنة الرقابة على شركات التأمين، حول إجبار شركات تحويل الأموال الناس على التعاون معها بالتأمين “الإلزامي” لدفع “الميكانيك”.

الجهات المعنية تواصلت بدورها مع أصحاب هذه الشركات لمعرفة مدى صدقية هذه الشكاوى، ليكون الرد أنهم لا يجبرون الناس بل يخيّرونهم.

وتؤكد المصادر أن المشكلة أصبحت في مكان آخر، أي لدى من يملك شركة أو مكتب تأمين وفي الوقت نفسه لديه ترخيص تحويل أموال، بحيث يطلب منه “كوتا” معينة من “البوالص” لإنجازها بناء على اتفاق مسبق.

وتوضح هذه المصادر أنه يجري التأكد من وجود أي عقد بين مكاتب التأمين وشركات تحويل الأموال ليتم التسويق لهذه الشركات والمكاتب، وما اذا كان يفرض شركات معينة ومحددة فقط على الناس لكي يتعاونوا معها، وهذا ما تتم معالجته. وتعتبر أن الخلاف أصبح تجارياً ولا دخل للرقابة فيه.

شارك المقال