خاص

الحزب يساند "التيار" انتخابياً... نحو برلمان مطواع

إهتزت العلاقة بين "التيار الوطني الحر " و"حزب الله" خلال اكثر من محطة وعلى صعيد اكثر من ملف مما هدد مصير اتفاق مار مخايل، وارتفعت حدة الخطابات خصوصا من قبل "التيار" ورئيسه النائب جبران باسيل، ووصل التحالف بين الطرفين الى حافة الهاوية وصولا الى الحديث عن عدم التحالف في المعركة الانتخابية المقبلة، الا أن تراجع شعبية "التيار البرتقالي" في أغلب المناطق جعلت كتلته النيابية في دائرة خطر تقلص عددها الى حد كبير مما دفع الحزب الى التدخل وبشكل قوي لمساندة التيار ورفده ببعض المقاعد.

وهذا ما يفسر كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله: "الهدف ليس فوز مرشحي الحزب، بل بلوغ حواصل لتعزيز وضع حلفائنا في جبيل وكسروان والشوف وعاليه وفي كل الدوائر. نريد أن ينجح كل الحلفاء معنا لأن المعركة اليوم ليست ضد الحزب فقط، بل لأخذ حصص من الحلفاء، لذلك العمل يجب أن يكون للحلفاء كما نعمل لأنفسنا".

وهنا لا بد من التساؤل: لماذا يريد حزب الله تعزيز وضع حلفائه خصوصا "التيار الوطني الحر"، والعمل من أجلهم كالعمل من أجل مرشحيه؟.

فايد: حزب الله يريد ثلثي المجلس طوع قراره
قال عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" راشد فايد في تصريح لـ" لبنان الكبير": "حزب الله هو حزب ذو عقيدة دينية وتحديدا المذهب الشيعي الجعفري، وكونه كذلك يعطيه صفة انعزالية مقارنة بالجماعات الحزبية الاخرى وان كان ليس وحيدا إذ هناك أحزاب أخرى ومنظومات سياسية ذات طابع طائفي محدد".

ولفت الى ان "حزب الله يهمه الآن ان يحصل على مجموعة نواب من طوائف أخرى كي يقول عن نفسه بعد الانتخابات انه حزب يمثل الرأي العام اللبناني، وبالتالي، قراره وطنيا وليس فئويا أو مذهبيا. لذلك، نراه يبحث موضوع الحواصل الانتخابية ويدرس كيفية توزيعها بحيث يؤمن فوز حلفائه من مذاهب وديانات مختلفة. وهو يهمه ان ينال عددا من النواب السنّة في مختلف المناطق حيث له وجود وقدرة على تجيير الاصوات ومن النواب المسيحيين اذا أمكن الى جانب النواب المسيحيين من الاحزاب الحليفة له لأنه يريد نوابا مسيحيين يكونون طوع قراره وليس عبر قيادات حزبية أخرى. يريد في هذه المرحلة أن يحصل على ثلثي مقاعد مجلس النواب وان يكون الثلثان بألوان دينية ومذهبية مختلفة بحيث يكتسب صفة حزب وطني مشكل من كل الفرقاء".

وتابع: "لا شك ان المجلس النيابي الجديد سيحدد رئيس الجمهورية المقبل، وحزب الله لديه حليفان الاكثر ترجيحا لأن يكونا في موقع رئاسة الجمهورية. جبران باسيل من جهة وسليمان فرنجية من جهة أخرى. وفي الاعتقاد ان باسيل يناسب الحزب أكثر من فرنجية لسبب ان الاخير معروف عنه نزعته الاستقلالية وان كان حليف الحزب لكن قراره النهائي هو عند الرئيس السوري لما بينهما من علاقة وتحالف بين عائلتيهما".

محفوض: سلاح الحزب تعزّز باتفاقية مار مخايل
اعتبر رئيس حركة "التغيير" إيلي محفوض في تصريح لـ"لبنان الكبير" ان "ودائع حزب الله ليسوا موجودين فقط في كسروان انما على كامل الاراضي اللبنانية، وهناك الكثير من الموارنة الساعين للوصول الى رئاسة الجمهورية يعملون تحت عباءة السيد حسن نصرالله".

ورأى ان "سلاح الحزب ونهجه وعقيدته وحضوره تعزّزوا أكثر بعد اتفاقية مار مخايل التي كرست الرافعة المسيحية للحزب. لذلك، سعى لتمكين التيار الوطني الحر من تحقيق مكاسب على مستوى الكراسي والوظائف والمناصب في الدولة، وما قاله أحد نواب الحزب من تحت قبة البرلمان ان سلاح حزب الله من أوصل رئيس الجمهورية ميشال عون الى سدة الرئاسة يعبّر عن تكتيك الحزب لايصال حلفائه الى السلطة على طريقة اعطائه مكاسب ومناصب وكراسي لحلفائه مقابل تغطية سلاحه".

وأشار الى ان "هناك واقعا استجد على الساحة السياسية وتحديدا عند المسيحيين يفيد بأنه لو وضع الحزب كل ثقله لابقاء القديم على قدمه بمعنى الحصول على كتلة كبيرة للتيار الوطني الحر لا ينفع على الرغم من انه سيرفد التيار ببعض الاصوات في المناطق التي يمكن المساندة فيها".

ولفت الى ان "الحزب يهمه كتلة وازنة عند المسيحيين تدعمه، وبالتالي، اذا تقدمت القوات على هذا المستوى وحققت حضورا كبيرا داخل البرلمان فذلك يشكل قلقا لدى الحزب".

زر الذهاب إلى الأعلى