خاص

دائرة بيروت الأولى: 4 لوائح أساسيّة وفرص للقوى المدنيّة

بدأت تتّضح صورة المعركة الانتخابية في "دائرة بيروت الأولى" مع الاتجاه نحو تشكيل 4 لوائح أساسية تشكل قوى وأحزاب أساسية في المنطقة، كالآتي: لائحة "القوات اللبنانية". لائحة حزب الكتائب. لائحة "التيار الوطني الحرّ". لائحة المجتمع المدني (النائبة المستقيلة بولا يعقوبيان). وتنطلق المشاورات الانتخابية من منطلقات تعاونية، حسبما علم "لبنان الكبير" حيث المفاوضات مستمرّة بين "القوات" والوزير السابق ميشال فرعون من دون حسم للتحالف بينهما حتى اللحظة. ويُنتظر حسم قرار فرعون لجهة ترشحه للانتخابات من عدمه. وتتواصل "القوات" مع عدد من الشخصيات المستقلة "الجديدة" التي لم يسبق أن خاضت الاستحقاق الانتخابي في دورات ماضية، في ظلّ مشاورات هادفة إلى الاتفاق على العناوين العريضة بما في ذلك امكان انضمام الفائزين من اللائحة إلى كتلة "القوات".

من جهته، يتشاور "التيار العوني" مع حزب الطاشناق للتعاون انتخابياً حتى وإن لم يخوضا الانتخابات على لائحة انتخابية واحدة، في وقت تلفت المعطيات إلى اتجاه لدى الطاشناق لخوض الانتخابات من خلال لائحة منفصلة عن "التيار" مع الإبقاء على التعاون الانتخابي بين الطرفين. وهناك من يهمس في السياق أن "التيار" والطاشناق يتّجهان الى الاتفاق من "تحت الطاولة" من أجل مبايعة الأصوات الانتخابية من الطاشناق لحليفه البرتقالي لضمان بلوغه الحاصل الانتخابي. ويعني ذلك أن الاتجاه هو نحو تفرّع لائحة خامسة اضافية للطاشناق منفصلة عن "التيار" من جهة، ومترابطة معها من جهة ثانية بتحالف قائم على تجيير أصوات، بما يمكن أن يضمن الفوز بالمقاعد الانتخابية التي يريد الطرفان الحصول عليها تحديداً. ولا يلغي ذلك امكان بروز لوائح اضافية لشخصيات مستقلة أو من المجتمع المدني في الأسابيع المقبلة، من دون اعتبارها لوائح اساسية.

ماذا عن كواليس المشاورات على صعيد حزب الكتائب وقوى الانتفاضة في "بيروت الأولى"؟ وأي تفاصيل يمكن الإشارة اليها في هذا السياق؟ أفادت معلومات "لبنان الكبير" أن هناك جوّاً رفضيّاً بارزاً على صعيد بعض مجموعات الانتفاضة ووجوهها (بولا يعقوبيان وواصف الحركة) لجهة خوض الانتخابات في لائحة واحدة مع حزب الكتائب الذي يعتزم ترشيح النائب نديم الجميّل كمرشّح "طبيعيّ" يعتبره الكتائب على صعيد المنطقة. وتتمهّل الأطراف الرئيسية في "دائرة بيروت الأولى" لإبقاء المجال مفتوحاً للمزيد من المشاورات قبل إقفال اللوائح بانتظار مبادرات لا تزال تتفعّل على صعيد أكثر من مجموعة من المجتمع المدني بغية لمّ الشمل وخوض الانتخابات من خلال لائحة واحدة بما يشمل "جبهة المعارضة اللبنانية" والمجموعات المنضوية في إطار "نداء 13 نيسان". وفي حال لم تنجح المساعي الهادفة إلى خوض الانتخابات من خلال لائحة واحدة، يلجأ الكتائب إلى الخطة "ب" المتمثّلة بالتشاور مع شخصيات مستقلّة وعدد من النوّاب السابقين.

ويقول مواكبون عن كثب للتطورات الانتخابية في دائرة "بيروت الأولى" إن التوصل الى تحالف بين كل المجموعات المحسوبة على الانتفاضة في المنطقة مرتبط بمفاوضات المبادرة المركزية التي تحصل حالياً بما يخصّ إمكان التعاون بين المجموعات في كلّ الدوائر، باعتبار أن التباينات لا تتعلق بدائرة "بيروت الأولى" فحسب، بل تنسحب على الخريطة الانتخابية اللبنانية عموماً. وترتفع مؤشرات التقارب أو التباعد بشكل يومي بما يصعّب حسم التوجه التحالفي من عدمه، لاعتبارات يشير البعض إلى ارتباطها باختراق بعض المجموعات المنتفضة من أحزاب السلطة. وعُلم أنّ هناك تواصلٌ بين الكتائب وقاعدة مسعود الأشقر في "بيروت الأولى" حيث تتصاعد احتمالية التوصل إلى تعاون انتخابي بين الفريقين من دون حسم حتى اللحظة. كما أن التواصل مستمرّ مع رجل الأعمال أنطوان الصحناوي والنائب جان طالوزيان في دائرة "بيروت الأولى" باعتبارهما من الوجوه الحاضرة في المنطقة.

في حديث الأرقام، بلغ عدد الناخبين في جدول النتائج على صعيد دائرة بيروت الأولى 137.733 ناخبا في دورة 2018 الانتخابية. وحقّق النائب عماد واكيم (قوات لبنانية) 3.936 صوتاً تفضيلياً. ونال النائب هاكوب ترزيان (طاشناق) 3.451 صوتاً. وحصلت النائبة المستقيلة بولا يعقوبيان (مجتمع مدني) على 2.500 صوتاً. وحاز النائب الكسندر ماطوسيان (كتلة نواب الأرمن) 2.376 صوتاً. وفاز النائب جان طالوزيان (تكتل الجمهورية القوية سابقاً) بعد نيله 4.166 صوتاً تفضيلياً. وحصل النائب أنطوان بانو (تكتل لبنان القوي) على 539 صوتاً. ونال النائب نقولا الصحناوي (تكتل لبنان القوي) 4.788 صوتاً. وحصل النائب نديم الجميّل (حزب الكتائب) على 4.096 صوتاً تفضيلياً. وتشير هذه الأرقام الى انخفاض عتبة الحاصل الانتخابي في "دائرة بيروت الأولى" بما يسهّل الخرق على صعيد المجتمع المدني. وتلفت دراسات مراكز أبحاث جديّة إلى قدرة المجتمع المدني على الفوز بثلاثة مقاعد نيابية (حاصلان وكسر) في الانتخابات المقبلة حسب الاستطلاعات الحديثة في حال توحّدت اللوائح في "بيروت الأولى". فهل تستمرّ الشرذمة على صعيد المجموعات بما يخفّض فرص الفوز بنتائج متقدمة في الدائرة؟

زر الذهاب إلى الأعلى