خاص

إئتلاف بعلبك - الهرمل تفكك... "والقوى الثورية" حزبية!

عشية انتهاء تسجيل اللوائح الانتخابية انتصرت المكائد بين الحلفاء قبل الأعداء في منطقة بعلبك - الهرمل، فما يسمى بالقوى التغييرية والثورية تبيّن أنها ليست سوى بدعة اختلقتها مجموعات معينة لمصالحها الشخصية والفردية. ومنذ اللحظة الأولى كانت الصورة جليّة داخل إئتلاف بعلبك - الهرمل الذي اشتهر بصبغته الحزبية قبل الثورية، فلا مشروع انتخابياً واضحاً لديه، وعند التحدث عن عملية التمويل فلا يمكنك رصد الفضائح، أما الورقة السياسية فبعيدة كل البعد عن مبادئ الثورة والسيادة والاستقلال.

ائتلاف بعلبك - الهرمل كان معروفاً أنه لن يجلب التغيير الذي نادى به، لا بل الفوضى والزبائنية السياسية، لكن اليوم باتت الصورة علنية خاصة بعد انسحاب مرشحة "لحقي" ماري روز رحمة من المعترك الانتخابي واعتبارها أنه لم يعد يشرفها ولا يمثلها التواجد بين مكونات الائتلاف ككل، ومباركة لهم "الائتلاف الهجين الفارغ من المشروع السياسي الواضح، كما اللائحة الفارغة من المضمون السياسي التي سوف يقدمونها"، بحسب منشورها عبر صفتحها الرئيسة على فيسبوك.

وفي الوقت نفسه، تناست رحمة أن الجميع كانوا متواجدين منذ البداية ضمن هذا الائتلاف وجزءاً لا يتجزأ من البرامج الانتخابية والمشاريع، فالاجتماعات التي كانت تعقد جمعت المتحالفين كافة، ولكن ليس بالأمر الغريب هذا التناسي وليس بجديد، فلدى التواصل مع أحد المنتسبين الى هذه القوى تبيّن تشتتهم وضياعهم من حيث البرامج والخوف من إستفزاز الثنائي الشيعي.

والملفت البيان الذي صدر عن مجموعات "لحقي" والهادف الى سحب مرشحيها في دوائر بعلبك، بيروت الثانية والشوف - عاليه "نتيجة تمسك مختلف القوى بأدوات العمل التقليدية التي لا تختلف عن أساليب أركان السلطة من الزبائنية والتحاصص" بحسب تعبيرها، وبدا الخلاف أعمق نتيجة السيناريوهات العديدة التي ظهرت بعد البيان. فمن جهة اعتبر البعض أن أساس الخلاف عدم وجود مكان لمرشحة "لحقي" ماري روز رحمة في الائتلاف، كما أشار مؤيدو "لحقي" الى أن الخلاف يتعلق بالتمويل وإقصاء المرأة من التمثيل الصحيح وغيرها من الخلافات الجوهرية.

وفي هذا السياق، أكدت مصادر مطلعة لموقع "لبنان الكبير" أنه "منذ الاجتماع الأول مع مجموعات الائتلاف المتنوعة كافة كان واضحاً توجهها واعترافها بأن لا مانع لديها من التمويل من قبل مجموعة نحو الوطن. وقبل تشكيل واجتماع القوى كافة في هذا الائتلاف كان هناك العديد من اللقاءات والاجتماعات مع تلك المجموعات التي تدّعي الاستقلالية والنزاهة، بحيث انتهى زمن التحالفات والاتفاقيات التي وحدتها تحت شعار وعباءة واحدة".

كما أخذت مواقع التواصل الاجتماعي حيزاً مهماً جداً بعد هذا الانسحاب، اذ توالت ردود الفعل بشتى الطرق مرفقة بالشتائم والحقد والكراهية على بعضهم البعض، كما أن تعددية الآراء تؤكد مدى تباعد تلك القوى وعدم انسجامها داخل الأفق الواحد، ما يؤكد أن التغيير الحقيقي لا يزال حبراً على ورق في هذه البلاد، اضافة الى تعليقات مرشحة "لحقي" في بعلبك السابقة بعد اعلانها الانسحاب والتي أجابت على أحد الأسئلة بالقول: "بخصوص اللائحة بدك تسأل شنتال سركيس التابعة لنحو الوطن والقواتية السابقة". وكل هذا يؤكد الخلاف الواقع بين كل هذه المجموعات الثورية ومجموعة "نحو الوطن" بشكل خاص.

يبدو أن القوى الثورية بعيدة كل البعد عن مبادئها وأصولها، والأحزاب سيطرت عليها بشكل فاضح لتحقق هدفها العلني، وتبقى الشرذمة في الأصوات والمرشحين سيدة الموقف. فهل القوى الثورية عاجزة عن التفاهم بين بعضها البعض؟ وهل سيقدم المواطن صوته لتلك المجموعات؟

زر الذهاب إلى الأعلى