خاص

بيع وشراء مرشحين في البقاع الغربي.. ومسلسل الانسحابات يتواصل

بدأت تتضح تدريجياً عُقدة القوات اللبنانية في منطقة البقاع الغربي وتنكشف معالمها، والتوقعات التي كُنا نحسبها بين الحقيقة والشائعات برهنت جدّيتها على أرض الواقع. فبعد نفي معلوماتنا وتكذيب مصادرها، ظهر الحق لأن الحق يعلو ولا يُعلى عليه.

في مقالٍ سابق، أوردت معلومات بأن مرشح القوات في البقاع الغربي خالد العسكر هو من مؤيدي المرشح حسن مراد... وها هو العسكر عزف عن متابعة ترشيحه عن أحد المقعدين السنيين في قضاء البقاع الغربي وراشيا، وذلك في بيان نشره على صفحته الخاصة على فيسبوك اعتبر فيه أنه اتخذ هذا القرار لأنه رأى أن هناك انسدادا في أفق السباق الانتخابي من خلال الموقع الذي اختار الانتظام فيه، لافتا الى أن هناك جهات حاولت تخوينه وتنسيبه إلى حزب معين فيما هو مستقل ويُمثل المستقلين في البقاع الغربي.

لكن تناسى عسكر أنه كان مُرشحاً باسم القوات، وأن سمير جعجع في خطابه الأخير ذكر اسمه كمُرشح القوات وطالب أهالي البقاع بالتصويت له. وذكر مصدر خاص لـ"لبنان الكبير" تفاصيل انسحاب عسكر وقال: "ترشح المهندس خالد وهو على يقين أن الانتخابات لن تحصل، فقام بخداع القوات على أنه يملك حوالي ألف مندوب بين ثابت، ومتجول، ومعلوماتية، ضمن الماكينة الانتخابية بشكل عام، وكل مندوب يمكن أن يأتي بصوتين على الاقل، بالإضافة إلى ٣٠٦٥ صوتاً من العشائر سيصبّون له، وأنه يستطيع دعم الماكينة بما لا يقل عن ٥ ملايين دولار، كل هذا مقابل أن تتبناه القوات اللبنانية، طمعاً بالنفوذ، "وهيك هيك" لن تحصل الانتخابات فيكون هو قد استثمر حضوره سياسياً".

وتابع المصدر: "استمر العسكر على هذا النحو وبالفعل تبناه حزب القوات، حتى وصلنا إلى المرحلة الأخيرة قبل الانتخابات النيابية بأيام، حينها أحس عسكر بـ"الواوا" وأيقن أن الانتخابات حاصلة لا محال، عندها طلب من القوات اللبنانية مبلغ ٦٠٠ ألف دولار لتمويل ماكينته، لكنهم رفضوا طلبه لأنه يتعارض مع اتفاقهم، الأمر الذي دفع عسكر إلى نشر خبر انسحابه لمصلحة حسن مراد، ولم تمر دقائق على نشره حتى نفاه، ليتبين لاحقاً أنه قام بهذه الحركة كورقة ضغط على القوات اللبنانية لرُبما تستجيب لطلبه تخوفا من أن ينسحب فعليا و"تفرط" اللائحة".

وأوضح المصدر: "بعد هذا الخبر، عاد عسكر للمحاولة لكنه فشل مره أخرى ولم يلقَ أي تجاوب من القوات، عندها أيقن عسكر أن العودة إلى أصوله فيها راحة نفسية مع "شوية استفادة"، فقبض المعلوم من حسن مراد، وأعلن انسحابه بطريقة حضارية من دون ذكر انسحابه لمصلحة مراد وذلك بعد نصيحة شخصية من أحدهم لحفظ ماء وجهه".

في المقابل، يبدو أن مسلسل الانسحابات لم ينتهِ بعد في البقاع الغربي، فقد أشار مصدر مقرب من المرشح على لائحة "نحو التغيير" علاء الشمالي إلى أن "هناك إشارات كثيرة تدل على أن انسحاب الشمالي بات قريبا جداً، فالأرقام ضمن ماكينته الانتخابية لا تُبشر بالخير أبدا، وحتى اليوم لا إمكانية لهذه اللائحة بأن تحصل على حاصل واحد". ولفت المصدر إلى "أن الشمالي دفع مبالغ مالية بسيطة حتى الآن لماكينته الانتخابية تخوفا من أي طارئ كي لا يخسر مبالغ كبيرة "عالفاضي"، على أن يستكمل الدفعة الثانية لهم يوم الانتخابات أو بعدها مباشرة في حال استمر في ترشحه ولم ينسحب".

أما موجة التغيير واللوائح الثلاث التي شُكلت تحت مُسمى "ثورة" في دائرة البقاع الثانية فـ"لا حس ولا خبر" باستثناء رئيس لائحة "سهلنا والجبل" المرشح عن أحد المقعدين السنيين ياسين ياسين الذي يقوم بجولات انتخابية بين القرى البقاعية مُنفرداً برفقة وُجهاء عائلته وأهل بلدته "غزة" مسقط رأس المرشح السني على لائحة "الغد الأفضل" حسن مراد.

زر الذهاب إلى الأعلى