أحمد الحريري لـ”لبنان الكبير”: سعد كان على حق والسعودية حمت لبنان

حسين زياد منصور

تتواصل إستعدادات “تيار المستقبل” ومناصري الرئيس سعد الحريري والتحضيرات ليوم 14 شباط المنتظر، في الذكرى الـ 20 لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حيث سيكون للرئيس سعد الحريري كلمة يتحدث فيها أمام جمهوره للمرة الأولى منذ تعليق عمله السياسي.

ومع تمنيات “الحريريين” بعودة الرئيس سعد عن قرار تعليقه العمل السياسي و”تيار المستقبل”، بالتوازي مع المتغيرات السياسية التي شهدها لبنان والمنطقة كلها في الأشهر الأخيرة، بدأ الأمين العام لـ”التيار الأزرق” أحمد الحريري جولة على مختلف المناطق اللبنانية، حاملاً في جعبته تمنيات كما بقية اللبنانيين.

وفي لقاء مع موقع “لبنان الكبير” يوجّه أحمد الحريري رسالة الى الرئيس سعد الحريري قائلاً: “لقد أطلت الغيبة علينا، ونريدك أن ترجع لتكون بيننا، وفي هذا البلد، مع الناس التي تحبك وتحبها، وبين مناصري تيار المستقبل وكل اللبنانيين”.

ويضيف: “تبين في المرحلة الأخيرة، كم كنت على حق، والكثير من الناس الذين هم ليسوا مع المستقبل، أشادوا وأثنوا على الموقف الذي أخده الرئيس، وعلى ضرورة عودته الى البلد، ليعيد التوازن إليه”.

وفي ما يتعلق بنزول الناس لملاقاة الرئيس الحريري عند ضريح والده، يؤكد الأمين العام لـ”التيار” أن “الناس التي سوف تنزل في 14 شباط، لم تتركنا من 20 سنة لليوم، من 14 شباط 2005، ورفيق الحريري مزروع في قلوبها”.

ويتابع لـ”لبنان الكبير”: “قليل من السياسيين يتم إغتيالهم، ويكون فراغهم كبيراً جداً، ومن ثم يبدأ يصغر ويقل، إلا رفيق الحريري، إستشهد وفراغه كبير، ويكبر أكثر وأكثر”.

وبحسب الحريري في المرحلة الأخيرة، كل الناس تحدثت عن أن الرئيس الشهيد رفيق الحريري لو كان بيننا، لحرّك الدول لتوقف الحرب، فكانت ذكراه موجودة دائما كإنسان تفانى في العمل لبلده، ليخلصه من المصاعب والمصائب التي وقع فيها.

وتحل الذكرى الـ 20 لاغتيال الرئيس الشهيد، مع سقوط نظام الأسد في سوريا، المتهم الأول بعملية الإغتيال، وعن ذلك، يعلّق الحريري قائلاً: “يحق لنا كأبناء الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وكتيار المستقبل، وكمناصرين للرئيس الشهيد، أن نحتفل بسقوط نظام الأسد، الذي كان قابعاً على قلوبنا، وقلوب أجيال عديدة، من 50 أو 51 سنة إلى اليوم”.

ويضيف: “هذا النظام سقط إلى غير رجعة، ونتمنى لكل سوريا الخير، ونبارك للرئيس أحمد الشرع اليوم الانتقال الذي يحصل في سوريا، ونتمنى أن تستقر، وأن تكون العلاقات بين البلدين على مستوى دولتين، دولة لبنانية ودولة سورية”.

وعن العودة العربية إلى لبنان، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، يشدد الحريري على أن “للمملكة العربية السعودية أياد بيض كثيرة في لبنان، أهمها إنجاز اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الاهلية، وهذه العلاقة كانت ميزاناً للتوازن في البلد والتوازن الإقليمي، وحمت لبنان من استخدامه كممر لمشاريع غريبة عن المنطقة، منذ ما قبل الحرب، المشاريع الاسرائيلية، وبعد الحرب وإتفاق الطائف، من مشاريع ايرانية حاولت التسلل الى البلد وتخريب هذه العلاقة”.

ويؤكد في حديثه مع “لبنان الكبير” أن “كل الأحداث التي حصلت اليوم، أدت الى صوابية الموقف العربي بحماية لبنان، وصوابية أن المملكة العربية السعودية مزروعة في قلوب كل اللبنانيين، من مختلف الطوائف وليس في طائفة معينة، وذلك لأن المملكة لم تكن مرة تريد مصلحة فئة معينة بل بالعكس، كانت تريد مصلحة كل اللبنانيين”.

ويرحب الحريري بالعودة التي يعتبرها “عودة مباركة مرحب بها، من كل اللبنانيين، وان شاء الله ستكون باكورة لكل الاتفاقيات بين البلدين وتنفيذها بعد الاصلاحات التي ستحصل”.

وفي ختام اللقاء مع “لبنان الكبير” يتحدث الأمين العام عن ملف العفو العام، ويقول: “قبل انتخاب فخامة الرئيس جوزاف عون، كنا نحاول صياغة قانون للعفو العام، وأنا أعلم أن الرئيس عون مطلع على هذا الملف، وكلنا ثقة بأنه قادر، بعد تشكيل الحكومة سريعاً، ويجب أن تشكل سريعاً، على أن يدرس الموضوع ويأخذه بيمينه، لوجود الكثير من المظلومين في السجون”.

ويشير إلى أن “هناك أناساً موجودون في السجون منذ أكثر من 10 سنوات، ولم يحاكموا بعد، ومن صدرت بحقهم محاكمات، كانت في ظروف سياسية، اليوم اختفت هذه الظروف، ويجب إعادة النظر فيها، وأن نفتح صفحة جديدة مع بداية هذا العهد، لتكون على أساس العدل وانصاف الموقوفين وأهاليهم”.

ويؤكد أن “هناك اناس موقوفين يتعذبون، وأهاليهم في الخارج يعيشون المرّ بصورة يومية، وكلنا أمل باذن الله بالرئيس جوزاف عون أنه قادر على الإمساك بالملف وإيجاد حل له”.

شارك المقال