من الصور والقبلات إلى الانفصال… لماذا فشل تحالف سكاف و”القوات” في زحلة؟

آية مصري

بعد 24 يوماً على تحالف هش جمع “القوات اللبنانية” بـ”الكتلة الشعبية” في الاستحقاق البلدي في زحلة، وبعد صور جماعية وقبلات عمّت مواقع التواصل الاجتماعي، إفترق الفريقان نتيجة إختلافهما في عدّة نقاط أعاقت إكمال مسيرة التحالف هذه. وكان هذا الفُراق متوقعاً منذ اللحظة الأولى، خصوصاً وأن الاختلاف حصل منذ البداية على عدد التمثيل الذي حظيت به رئيسة “الكتلة الشعبية” مريم سكاف، مقارنةً بالعدد الأكبر الذي حظيت به “القوات اللبنانية”.

فما قصة هذا الخلاف؟ ولماذا أعلنت “القوات” في زحلة خوضها المعركة البلدية وحدها هذا العام؟

أكدت مصادر سياسية  لـ”لبنان الكبير” أن “أصل الخلاف يعود إلى دخول ويليام طوق، شقيق مريم سكاف، المعركة البلدية في منطقة بشرّي. إذ كان الاتفاق منذ البداية يقضي بألّا يتدخل طوق بلدياً في بشرّي، مقابل أن تتحالف مريم سكاف مع حزب القوات اللبنانية في زحلة. غير أن إعلان طوق تأليف لائحة بلدية بوجه القوات اللبنانية في بشري ، خلال الأيام الماضية، أدى إلى افتعال عدد من المشكلات لإفشال التحالف مع مريم سكاف في زحلة”.

وفي المقابل، ووفق معطيات “لبنان الكبير” من مصادر زحلاوية مواكبة للتحالفات القائمة، فان سكاف كانت تتعامل مع مرشح “القوات” بصورة فوقيّة منذ اللحظة الأولى، وكل يوم تريد تغيير أسماء أعضاء المجلس، خصوصاً بعدما يتبين أن الإسم لديه قريب تابع لـ “القوات” أو من ضمن نهجها، ما جعل جعبتها فارغة من المرشحين غير التابعين لهذا الحزب. وقبل أيام حدث خلاف بينها وبين مرشح “القوات” في مكتبها، اذ رفعت صوتها عليه ليجيب بأنه ليس موظفاً لديها. وبعدما كان مقرراً بالأمس أن تزوره سكاف في منزله وتعتذر منه ويلتقطان الصور، لم توافق على أخذ الصورة وطلبت منه التوجه معها ليعتذر من مرشح كانت تعد بترشيحه على اللائحة، الا أنه رفض طلبها.

وأشارت المعطيات الى أن “عضو الجمهورية القوية النائب الياس اسطفان تدخل وقال لها أن ترى المناسب، والاسم الذي كانت تريد ترشيحه هو المحامي وديع النمير، وتعتبر أنها في حال لم تتمكن من تبني ترشيحه على اللائحة يجب أن يكون محامي البلدية”، لافتة الى أن “الخلافات بين القوات وسكاف كانت منذ اللحظة الأولى واضحة، خصوصاً وأنها طلبت عدم وجود أي علم لحزب القوات خلال الاعلان عن اللائحة وهذا ما قوبل بالرفض من القوات”.

تجدر الاشارة الى أن وجود الاعلام خلال حفل الاعلان عن اللائحة، شكل صدمة لدى بعض الزحالنة خصوصاً وأن “القوات” حاولت منذ اللحظة الأولى الايحاء بأن مرشحها ليس محزباً ولا ينتمي اليها لكنه يدور في فلكها ومن النهج نفسه، ليتبين بعدها أنه يخوض كل معركته في مراكزها ويلتقي شبابها ويتحدث معهم ويتواجد في معراب، ما يضع الكثير من علامات الاستفهام.

كما تساءلت مصادر زحلاوية عن سبب اتجاه عضو البلدية الحالي جان رشيد عرابي الى اعلان ترشيحه يوم الجمعة، وفي هذا التوقيت تحديداً، فهو من كوادر “التيار الوطني الحر”، فهل إكتملت ملامح اللائحة الثالثة في زحلة وستكون للتيار؟

 

 

 

شارك المقال