النفط في مرمى النيران… فهل “يشتعل” لبنان بأسعار المحروقات؟

حسين زياد منصور

على وقع تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران، تشهد أسعار النفط ارتفاعاً متواصلاً، اذ قفزت بأكثر من 5٪ مع بداية الأسبوع، أي اليوم الاثنين، وسط مخاوف من أن يؤدي التصعيد إلى تعطيل إمدادات الخام من الشرق الأوسط، وأن يتم اغلاف مضيق هرمز، الذي يعد من أكثر المعابر الحيوية عالمياً، اذ يمر عبره ما بين 18 و19 مليون برميل يومياً من النفط والمكثفات والوقود، أو ما يشكل حوالي خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

البراكس

ومنذ أيام، يشهد لبنان ارتفاعاً في أسعار المحروقات بالتزامن مع تصاعد الصراع الاسرائيلي – الايراني، ويوضح عضو نقابة أصحاب المحطات جورج البراكس في حديث لموقع “لبنان الكبير” أن “الأسعار سترتفع حكماً، لأن الأسعار العالمية ارتفعت، فسعر برميل النفط ارتفع أكثر من 8 دولارات أميركية، ولا يمكن التكهن بما الذي سيحصل غداً”.

ويعتبر البراكس أن التطورات العسكرية هي التي ستحدد إن كانت الأسعار ستستقر أم لا، وفي الوقت نفسه، إن كانت ستتعرض خطوط الامداد للضرر، فالأمر رهن حجم التطورات ومسارها. ويلفت الى التدمير والاستهداف اللذين حصلا لمصافي النفط خلال اليومين الماضيين، ما ينعكس سلباً على الأسعار.

ويشير الى أن استمرار تبادل الضربات واصابة المنشآت النفطية، سيؤدي الى تغيير في الوضع، وبالتالي ارتفاع الأسعار، مع معرفة حال الخطوط البحرية ووضعها ومضيق هرمز، إن كان سيتم اقفاله أمام البواخر.

وبرأي البراكس، أن الوضع لغاية هذه اللحظة لا يزال “تحت السيطرة”، وإن كان هناك ارتفاع في الأسعار، مجدداً التأكيد أن كل شيء رهن التطورات، ففي حال ضربت مصافي النفط، “ما الذي يمنع سعر البرميل من الارتفاع 50 دولاراً مرة احدة؟”.

ويقول البراكس لـ “لبنان الكبير”: “كل شيء رهن التطورات، ورهن الذعر والخوف Panique الذي سيظهره الناس والمستثمرون، عندما يشاهدون المزيد من القصف والضرب على منشآت النفط”. ويعتبر أن “الوضع لغاية الآن، في لبنان والأسواق العالمية في حالة ترقب”.

تطور المعارك

أوساط متابعة لقطاع الطاقة تقول لموقع “لبنان الكبير” إن الارتفاع في أسعار المحروقات عالمياً بالطبع يؤثر على أسعار البنزين والمازوت في لبنان، اذ ستكون في ارتفاع، موضحة أنه في حال ترجمة حالة القلق لدى الناس، بازدحام أمام محطات الوقود، خوفاً من نقص المادة، ستزداد احتمالية ارتفاع الأسعار.

وترى أنه في حال تطور الصراع أكثر، وتم اغلاق مضيق هرمز، فإن انعكاس أسعار النفط عالمياً سيكون سريعاً جداً على الأسعار في لبنان.

شارك المقال