“طنجرة” تشعل مواقع التواصل… ما حقيقة بيع مقتنيات مستشفى الحريري؟

فاطمة البسام

أثار مقطع مصوّر نشرته إحدى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً بعدما ظهر فيه أحد بائعي الفول والذرة يستخدم إناءً معدنياً (طنجرة) يحمل شعار مستشفى رفيق الحريري الجامعي، ما دفع الصفحة إلى إطلاق اتهام مبطّن بحق موظفين في المستشفى ببيع مقتنياته بصورة غير قانونية.

لكن البائع المعني ردّ سريعاً لينفي الاتهامات، موضحاً أنه اشترى “الطنجرة” من مزاد علني للخردوات. وأكد عزمه اتخاذ إجراءات قانونية بحق ناشر الشائعة التي اعتبرها محاولة للإساءة إلى سمعته، وسط موجة تعاطف وتضامن واسعة من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الذين أشادوا بـ”نظافة كفّه” ونفوا أي شبهة في تصرّفه.

واللافت أن الصفحة التي نشرت الفيديو عمدت إلى حذفه بعد ساعات قليلة من نشره، من دون تقديم أي توضيح أو اعتذار، ما عزز الشكوك حول أهداف النشر، وأعاد النقاش إلى خطورة إطلاق الاتهامات العشوائية على منصات التواصل من دون تحقق.

وفي اتصال مع موقع “لبنان الكبير”، أوضح مصدر من مستشفى رفيق الحريري الجامعي أن “الطنجرة التي ظهرت في المقطع هي واحدة من الأواني والمعدات التي يتم تصنيفها ضمن الخردة، ويُصار إلى بيعها بصورة قانونية عبر مزادات علنية يتولاها متعهّدون وتجار خردة معتمدون”، مشيراً إلى أن “المستشفى يتبع هذا النظام للتخلص من بعض المعدات الذي يصبح كلفة تخزينه أعلى من قيمته الفعلية، وهو إجراء إداري روتيني ومعتمد في معظم المستشفيات”.

ونفى المصدر بصورة قاطعة “وجود أي عملية سرقة أو تواطؤ داخلي من موظفين”، معتبراً أن “ما حصل هو حملة تشويه تستهدف سمعة المستشفى”. كما كشف أن “الادارة فتحت تحقيقاً داخلياً للتدقيق في كل ما ورد في الفيديو المتداول”.

وأضاف المصدر: “ربما الخطأ الوحيد الذي حصل هو أن تاجر المزاد لم يُزل شعار المستشفى عن الطنجرة قبل بيعها، وكان من الأفضل فعل ذلك لتجنّب أي لغط”. ولفت إلى أن “تجّار المزادات معروفون لدى الادارة، وهم يشترون هذه المقتنيات كلما أُتيحت الفرصة وفقاً للأطر القانونية”.

أما صاحب المتجر الذي ظهر في الفيديو فأكد لـ”لبنان الكبير” أنه فوجئ كما الناس تماماً حين شاهد الفيديو المتداول، مشدداً على أنه “لو حصل على الطنجرة بطرق غير قانونية لما استخدمها علناً في الفيديوهات التي يصوّرها منذ سنوات”. وقال: “اشتريتها من مزاد أقامه أحد أقاربي، لأنها كبيرة الحجم وتوفّر عليّ الوقت والجهد بدل استخدام عدّة طناجر صغيرة”.

وحول سبب عدم إزالة شعار المستشفى عنها، أجاب: “ما في شي خبّيه. كل الناس بتعرف إنها من مزاد، وأنا ما ارتكبت أي خطأ”.

كما أشار إلى أنه “بصدد رفع دعوى قضائية بحق الصفحة التي نشرت الفيديو وحرّضت الرأي العام ضدي من خلال شائعات مفبركة”، ليختم قائلاً: “صارلي كذا سنة بصور وبستعمل هالطنجرة، ليش هلّق بس نشروا الفيديو؟”.

شارك المقال