اشتباكات مخيم البرج… طرف ثالث أجّج المعركة؟

حسين زياد منصور

شهد مخيم برج البراجنة، ليل أمس، اشتباكات عنيفة للغاية، استُخدم فيها السلاح المتوسط، من أسلحة رشاشة إلى قذائف من نوع “B7″، ما أدى إلى سقوط ضحيتين، وإصابة عدد من السكان بجروح، إضافةً إلى حالة من الذعر والخوف سيطرت على أجواء المخيم ومحيطه.

أفادت مصادر فلسطينية ميدانية في حديث لموقع “لبنان الكبير” بأن العمل جارٍ على حلحلة الأزمة وإعادة الهدوء إلى المخيم من قِبل القيادة الفلسطينية، خاصةً أن شوارع المخيم لا تزال غير آمنة، لا سيما في المناطق التي شهدت الاشتباكات، حيث تخلو الشوارع من المارة، فيما يُسمع إطلاق نار بين الحين والآخر، ويُوصف الوضع الحالي بأنه “مُستنفر”.

وأوضحت المصادر أن الاتصالات بدأت منذ ساعات الليل لوقف الاشتباكات، في ظل محاولات من بعض الجهات لشدّ العصبيات العائلية، والحزبية، والفصائلية.

وبحسب معطيات “لبنان الكبير”، المستندة إلى مصادر قيادية، عقد اجتماع للفصائل في المخيم، واتفق على عدد من النقاط، أبرزها: وقف إطلاق النار، سحب المسلحين، انتشار القوة الأمنية بمساندة الأمن الوطني، وأخيراً تشكيل لجنة تحقيق.

وتابعت المصادر الميدانية حديثها بالإشارة إلى سقوط قتيل من عائلة القفّاس، إضافة إلى شاب سوري في المستشفى توصف حالته بـ”الموت السريري”. وأشارت إلى أن المشكلة تفاقمت نتيجة سقوط قتيل، ما يدفع بعض الأطراف للمطالبة بالثأر له.

وشرحت المصادر لـ”لبنان الكبير” أن الإشكال بدأ كحادث فردي بين شخصين من عائلتين مختلفتين (القفّاس والهابط).

وأضافت أنه من المصادفة أن الشاب المنتمي إلى عائلة “الهابط” يرتبط بمهند الهابط، المسؤول عن جماعة دحلان في مخيم برج البراجنة، وهي جماعة تابعة للسياسي الفلسطيني محمد دحلان (القيادي السابق في حركة فتح). أما العائلة الثانية، “القفّاس”، فتمتلك السلاح والعديد والمال.

وقد وقع الإشكال ليلًا، وتطوّر بسرعة كبيرة، ولم يكن من المفترض أن يصل إلى هذه المرحلة. لذلك، عبّرت المصادر عن مخاوفها من وجود طرف ثالث أشعل الاشتباكات عمدًا داخل المخيم، لإعادة قضية السلاح الفلسطيني إلى الواجهة، في ظل التغييرات الأخيرة التي طرأت على السفارة والقوة الفلسطينية. وهذا ما يُتداول بين أبناء المخيم، إذ يُرجّح أن طرفًا ثالثًا أطلق النار على الجهتين بهدف إشعال الفتنة بينهما.

ويُشار إلى أن مخيم برج البراجنة ليس غريبًا عن مثل هذه الأحداث، إذ يشهد من حين إلى آخر اشتباكات، غالبًا ما تكون نتيجة صراعات بين الفصائل الفلسطينية أو خلافات عائلية، في ظل انتشار السلاح المتفلّت وتجارة المخدرات.

شارك المقال