أن تستغرب وزارة خارجيتنا وتُدين كلامًا فظًّا لوزير خارجية إيران، عدنان عراقجي، حول “حزب الله” ونزع السلاح، فهذا أمر بروتوكولي من بديهيات عملها، خصوصًا إذا كان وزيرها سياديًّا… لكن في الحقيقة، لم يقل عراقجي شيئًا جديدًا لا يعرفه اللبنانيون، الصغير قبل الكبير، من تبعية “حزب السلاح” لـ”جمهورية السلاح” الإيرانية، التي غذّت وموّلت وسلّحت الحزب ليكون أحد حرّاس مصالحها في المنطقة، بل أبرز حرّاس “الهلال الشيعي” الذي هوى كالخيال بعد “طوفان الأقصى” و”حرب الإسناد” التي يجب أن تُدرّس في علم “كيف تشنّ حربًا لمصلحة عدوّك؟”.
لذا، من الطبيعي أن يقوم “المرجع” بمحاولة إسناد “وكيله” الذي يواجه شبه إجماع لبناني على ضرورة نزع سلاح الحزب، الذي لم يصن لبنان وشعبه، بل تسبب بتدمير أجزاء كبيرة من أرضه وأودى بحياة كثيرين.
واليوم، وقد سقط النقاب عن الوجوه الغادرة، يجب القول لعراقجي: لا فُضَّ فوك، وواصل قول الحقيقة المهزلة التي تكاد تقضي على مستقبل لبنان في سبيل حماية مصالح إيران.


