نعت “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” اليوم اثنين من كوادرها، القائد وعضو اللجنة المركزية العامة محمد خليل وشاح (أبو خليل)، والقائد الميداني مفيد حسن حسين، اللذين قضيا في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة على طريق المصنع يوم أمس. وأدت هذه الغارة إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة 10 آخرين، وفق بيان لوزارة الصحة.
وبحسب معلومات موقع “لبنان الكبير”، فإن أبا خليل ومفيد حسين كانا على تواصل وتنسيق، وعَمِلا مع مسؤول منطقة لبنان في الجبهة سابقًا نضال عبد العال، الذي تم اغتياله قبل أشهر في منطقة الكولا في العاصمة بيروت. وبحسب المعلومات أيضًا، كان أبو خليل عضوًا في اللجنة المركزية العامة في “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، وتولّى العديد من المهام الخاصة والتنظيمية والعسكرية، أما مفيد حسن حسين فتولّى مهام إدارية وفنية وخاصة، إلى جانب دوره كمقاتل ومسؤول إداري.
وتقول مصادر فلسطينية مطلعة لـ”لبنان الكبير” إن كوادر “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” في لبنان على تنسيق دائم مع المقاومة الفلسطينية في الداخل والخارج، وفي لبنان لها تنسيق مع “حزب الله”، وقد سقط لهم عدد كبير من المقاتلين إلى جانب الحزب في معارك الجنوب الأخيرة، كما شارك عناصرهم أيضًا إلى جانب الحزب في بعض المواقع.
وتشير المصادر إلى أن أبا خليل ومفيد حسين يُعتبران قياديَّين مهمَّين ورفيعي المستوى على الصعيدين الأمني والعسكري، وكان يفترض أن تكون تدابيرهما الاحترازية أعلى من ذلك، فـ”غلطة الشاطر بألف”.
كما تفيد المصادر في حديثها مع “لبنان الكبير” بأن حضور الجبهة في لبنان، رغم محدوديته، له تأثير نظرًا لاسمها الكبير وتاريخها النضالي.
وعن السلاح الذي يستخدمونه والدعم الذي يحصلون عليه، تقول المصادر إن جزءًا منه يأتي من “حزب الله”، بينما الجزء الآخر هو سلاح قديم كان بحوزتهم منذ زمن.
وهذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها إسرائيل باغتيال قادة فلسطينيين بارزين ومؤثرين في لبنان، إذ إنها، ومنذ بداية “طوفان الأقصى” وفتح “جبهة الإسناد” في الجنوب، استهدفت قادة من مختلف الفصائل الفلسطينية. فإلى جانب قادة “الجبهة الشعبية”، تمكنت إسرائيل من اغتيال قادة من حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”.


