قلنا تعالوا نضع الانتخابات البلدية وما قبلها خلفنا. صارت لدينا بلدية منتخبة لبيروت، عاصمة لبنان، فلنتفاءل بأن يكون المجلس المختلط جداً، كي لا نقول “هجينا”، مصمّماً بالفعل، لا بالكلام والشعارات، على أن يحفظ للمدينة تنوّعها وشفافية الأداء، على كافة مستوياتها، ويقدّم مصلحة البيارتة، بكل تكويناتهم، على المصلحة الحزبية الضيقة لهذا أو لذاك من الأعضاء والموظفين.
لكن نفاجأ بصوت طائفيّ منفّر يصدح في دائرة مصلحة النظافة في البلدية عبر رئيسها الحزبيّ جداً، والحاقد على البيارتة السنّة، وهم ملح المدينة، فنسمعه يوجّه خلال اتصال مع أحد المعنيين، شتائم بصوت عالٍ للسنّة، ونراه يتصدّى لكل الأعمال التي يقوم بها السنّة، مثل التشحيل ورش المبيدات، لنزعها منهم وإسنادها لمسيحيين.
هذا شخص مريض بالطائفية، بما لا يتناسب مع المسؤوليات الأخلاقية التي يمليها العمل في البلدية على أيّ مستوى من مستوياتها، وبما لا يجوز السكوت عنه، خصوصاً من أعضاء البلدية الذين يتشدّقون بالوطنية والشفافية وخدمة بيروت.


