أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون “أننا نعمل على بناء الثقة بين الشعب اللبناني والدولة، كما بين الدولة والخارج، بهدف وضع الدولة على السكة الصحيحة”، معلناً “في محاربة الفساد لا خيمة فوق رأس أحد، لقد سقطت كل المحرمات في هذا السياق والقرار إتخذ”.
كلام الرئيس عون جاء في خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفداً طالبياً من المؤسسة المارونية للانتشار.
رحب الرئيس عون بالوفد، وقال: “أود بداية تهنئتكم على إيمانكم بهذا البلد، ومدى تعلقكم به. وهذا الأمر يشكل عنصر قوة للبنان، ذلك ان اللبنانيين في بلاد الإنتشار، من مختلف الطوائف، هم عاموده الفقري وسفراؤه في الخارج.
وإذا ما تطلعنا الى بلاد الإنتشار من البرازيل الى أوستراليا وافريقيا، فإنه قلَّما نجد مشروعا أساسيا ليس فيه بصمة لبنانية. ولقد تبين لنا، خلال الأزمات التي يجتازها لبنان، ان اللبناني في بلاد الإنتشار يشكِّل على الدوام عاملا مساعدا لأخيه في الوطن، مضيفاً: “إذا ما عدنا الى العام 2019 وصولا الى اليوم، فإننا شهدنا وما زلنا نشهد كيف يسارع اللبنانيون في مختلف بلاد الإنتشار الى الوقوف صفا واحدا لمساعدة اهلهم المقيمين هنا. والأرقام تتحدث عن ذاتها في هذا الإطار”.
وشددد على أن لبنان بحاجة اليكم، كما أنتم بحاجة إليه، لذلك أشكركم على محبتكم وإيمانكم وتعلقكم بلبنان. فأنتم تحملون رسالته في الخارج. ومن حقكم علينا ان نعطيكم حقكم”.
وقال: “إننا نعمل على بناء الثقة بين الشعب اللبناني والدولة، كما بين الدولة والخارج. كما نعمل على الإصلاح الاقتصادي الذي بدأنا به مذ حصلت الحكومة على ثقة المجلس النيابي، وصولا الى محاربة الفساد، وتوطيد إستقلالية القضاء والإصلاح المصرفي ورفع السرية المصرفية.
وكل ذلك، بهدف وضع الدولة على السكة الصحيحة. ولقد بدأت اليوم تظهر بعض المؤشرات الإيجابية لما نقوم به. ولدينا بعد الكثير من الخطوات سنعمل عليها تباعا من أجل ان نؤمن لكم بيئة آمنة ومستقرة،الأمر الذي يسهل عودتكم الى لبنان والإستثمار فيه”.
وختم الرئيس عون: “أنظروا الى الوقائع بعين إيجابية، وإحكموا على هذا الأساس، لأنه وللأسف البعض مدفوع له للقضاء على لبنان، وهذا البعض نقيض الدولة، بمعنى أنه إذا ما وقفت الدولة على قدميها، فإنه سيؤول الى نهاية. من هنا وجوب ان تكونوا محصنين ضد هذا الواقع. وأعلموا كذلك انه في محاربة الفساد لا خيمة فوق رأس أحد، ولقد سقطت كل المحرمات في هذا السياق. كذلك، تذكروا ان البلد كان متروكا لنحو 40 سنة، لكن القرار إتخذ، وتم وضعه على السكة الصحيحة”.


