تتجه الأنظار إلى زيارة الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إلى بيروت، حيث يلتقي عدداً من المسؤولين اللبنانيين وقادة “حزب الله”، إلى جانب قيادات فصائل فلسطينية تدور في فلك طهران. وتأتي هذه الزيارة في أعقاب تصريحات وانتقادات إيرانية صريحة للحكومة اللبنانية بشأن تجريد “حزب الله” من سلاحه.
وبالتوازي مع المساعي لنزع سلاح الحزب، جرى منذ أشهر العمل على تسليم الفصائل الفلسطينية سلاحها الثقيل والمتوسط، وتنظيم السلاح الخفيف والفردي. فالمشكلة في السلاح الفلسطيني بلبنان لا تكمن في سلاح “الأمن الوطني”، بل في المجموعات والأجنحة العسكرية داخل المخيمات، إضافة إلى تجار المخدرات، ومعظم هذه المجموعات تتبع إيران وتدور في فلكها.
دعم إيراني
مصادر مطلعة أفادت أن لقاء لاريجاني بالفصائل الفلسطينية سيتمحور حول الأوضاع والتطورات في المنطقة عموماً، ولبنان وفلسطين خصوصاً. وأشارت إلى أنه سيشيد بدور هذه الفصائل في لبنان وفلسطين، مؤكداً أن إيران ستبقى إلى جانبهم وإلى جانب الشعبين اللبناني والفلسطيني، مع التشديد على “ضرورة بقاء السلاح بيد فصائل المقاومة للدفاع عن لبنان في مواجهة إسرائيل”.
لا صفة رسمية
مصادر فلسطينية قيادية أوضحت لـ”لبنان الكبير” أن قوى التحالف التي سيلتقيها لاريجاني “تتلقى دعمها وقرارها من حزب الله وإيران”، مؤكدة أن السلطات الفلسطينية الرسمية لا تملك أي سلطة عليهم، وأن الطرف الإيراني لا ينسق معهم في كل هذه القضايا.
وأضافت أن “الإيراني لا يحمل أي صفة أو صلاحية للحديث أو اتخاذ قرارات بشأن السلاح الفلسطيني في لبنان أو خارجه”. وختمت بالتأكيد أن “القيادة السياسية الفلسطينية هي الجهة الشرعية الوحيدة المخولة بالتفاوض باسم الفلسطينيين ومتابعة حقوقهم الإنسانية والسياسية مع الدولة اللبنانية”.
وتجدر الإشارة إلى أن أبرز القوى المنضوية في التحالف هي: “جبهة التحرير”، “جبهة النضال”، “الصاعقة”، “الانتفاضة”، “حماس” و”الجهاد الإسلامي”.
ويقوم لاريجاني بجولة إقليمية تشمل بغداد وبيروت، وهي الأولى له منذ عودته إلى تشكيلة أعلى هيئة أمنية إيرانية. وكان قد أجرى في بغداد مباحثات مع الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ومستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، تناولت التعاون الأمني والتطورات الإقليمية.


