شيّعت مدينة القصير السورية في ريف حمص، اليوم الجمعة، جثمان الموقوف السوري أسامة الجاعور، الذي توفي إثر نوبة قلبية في سجن رومية المركزي بلبنان.
وتحدثت مصادر متابعة لملف الموقوفين الإسلاميين والسوريين في لبنان، لموقع “لبنان الكبير”، عن قيام أهالي بعض المعتقلين، برفع أصواتهم وصرخاتهم خلال جنازة الجاعور، مطالبين بالحرية والعدالة لأبنائهم، وبحلّ عاجل لقضيتهم.
وأكدت المصادر أنّ الأهالي يعيشون حالة غضب شديدة، معتبرين ما يحدث لأبنائهم إهمالًا طبيًا فادحًا، إلى جانب ما وصفوه بالظلم الذي تعرّض له المعتقلون نتيجة مواقفهم المعارضة للنظام السوري السابق، نظام بشار الأسد.
وأشارت المصادر إلى أنّ المدينة بأكملها شاركت في التشييع، فيما قرعت أجراس الكنائس بالتزامن مع الموكب الجنائزي.
وفاة وظروف مأساوية
بحسب مصادر مطلعة، فإن وفاة الجاعور جاءت بعد تدهور تدريجي في حالته الصحية، إذ كان يعاني من مرض عضال. وأوضحت أنّه نُقل في فترات سابقة عدة إلى المستشفى، وفي الأيام الأخيرة، وبعد تدهور حالته، تم نقله إلى المبنى الاحترازي في السجن لتأمين العلاج اللازم، لكن وضعه لم يتحسّن.
ورأت المصادر في حديثها مع “لبنان الكبير” أنّ هذه الوفاة لم تكن مفاجئة، في ظل تردي الرعاية الطبية والصحية في السجون، والاكتظاظ الشديد داخل الزنازين.
من هو الجاعور؟
تشير المعلومات إلى أنّ الجاعور كان مقاتلًا في صفوف الجيش السوري الحر، وغادر القصير بعد سقوطها بيد “حزب الله” وقوات النظام السوري. وأكدت المصادر أنّه لم ينفذ أي عملية أو تحرك أمني في لبنان، لكن اعتقاله جاء بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي، وهو ما نُفي لاحقًا.
وأضافت أنّ اعتقاله كان على خلفية مواقفه المعارضة للنظام ومناصرته للثورة السورية، ليُحكم عليه بالسجن المؤبد.
ملف الموقوفين يعود للواجهة
مصادر حقوقية اكتفت بالقول لموقع “لبنان الكبير” إن وفاة الجاعور، ومن قبله عدد من الموقوفين السوريين، ستعيد هذا الملف بقوة إلى الواجهة في كل من لبنان وسوريا، متوقعة أن يكون هناك تحركات وضغوطًا أكبر من أهالي الموقوفين، الذين لن يقبلوا برؤية أبنائهم يعودون إلى بلادهم في النعوش.
أحداث في سجن رومية
عقب إعلان الوفاة، شهد سجن رومية حالة اعتراض وأعمال شغب، خاصة في مبنى الموقوفين الإسلاميين، حيث عبّر السجناء عن غضبهم واستيائهم. لكن، وبحسب مصادر مطلعة، تمكنت القوى الأمنية سريعًا من السيطرة على الوضع وإعادته إلى طبيعته.


